تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدخل الملائكة بيتا فيه صورة يعني محرمة على ما سبق في الكلب قال عليه الصلاة والسلام ﴿ إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة ﴾ يعني ملائكة الرحمة ، والبركة كما مر . وأخرج الترمذي ، وقال حسن صحيح عن جابر رضي الله عنه ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ، ونهى أن يصنع ذلك ﴾ فإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم تكره في المنصوص ، بأن أزيل منها رأسها ، أو لم يكن لها رأس ، لا أن فصل رأسها عن بدنها بما يشابه الطوق مما يزيدها حسنا فهذا لا تزول به الحرمة . قال في الإقناع وغيره : وتباح صورة غير حيوان كشجر وكل ما لا روح فيه ، وقال في الغاية : وجاز تصوير غير حيوان كشجر . انتهى . وفي الفروع : وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم تكره . ومثله صورة شجر ونحوه وتمثال ، وكذا تصويره فأطلق بعضهم تحريم التصوير خلافا للثلاثة . وفي الوجيز : يحرم التصوير واستعماله . وفي الفصول : تكره في الصلاة صورة ، ولو على ما يداس لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ﴾ وكلام الأصحاب هنا وفي الوليمة ظاهر ، وبعضه صريح أن الملائكة لا تمنع من دخوله تخصيصا للنهي . وذكره في التمهيد في تخصيص الأخبار . وفي تتمة الخبر من حديث علي رضي الله عنه ﴿ ولا كلب ولا جنب ﴾ إسناده حسن . قال في الفروع : وظاهر كلامهم ، أو صريح بعضهم المراد كلب منهي عن اقتنائه ؛ لأنه لم يرتكب نهيا ، كرواية النسائي عن سليمان بن ثابت عن أم سلمة مرفوعا ﴿ لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس ، ولا تصحب الملائكة رفقة بها جرس ﴾ قال : ويتوجه احتمال : وكذا الجنب . وذكر شيخنا : لا تدخل الملائكة عليه إلا أن يتوضأ . وجزم به في الإقناع . قال في الفروع وفي الإرشاد : الصور والتماثيل مكروهة عنده في الأسرة ، والجدران وغير ذلك إلا أنها في الرقم أيسر ، وقد علمت أن المعتمد الحرمة . وكأن الناظم أشار إلى هذا القول على ما في بعض النسخ وما لم يدس منها اكرهن بتشدد والله أعلم . ( تتمة ) يكره الصليب في الثوب ونحوه ، جزم به في الإقناع ، والمنتهى . وظاهر نقل صالح تحريمه ، وصوبه في الإنصاف ، وذكره في الفروع احتمالا .

| مطلب : في كراهة تشبيه الرجل بالأنثى وعكسه

: وللرجل اكره لبس أنثى وعكسه وما حظره للعن فيه بمبعد ( وللرجل ) ، وهو الذكر البالغ ( اكره ) كراهة تحريم على الأصح كما جزم به في الإقناع ، والمنتهى وغيرهما ( لبس أنثى وعكسه ) بأن تلبس أنثى لبس رجل ، وهي مسألة تشبه الرجل

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٣١