وربما سلم هو في دخوله ولم يفقهوا كيفية سلامته . ومقتضى كلام ابن البنا أنه لا إثم عليه ، والله أعلم .
| مطلب : في كراهة لبس ما فيه صورة حيوان
: ولبس مثال الحي فاحظر بأجود وما لم يدس منها لوهن فشدد ( ولبس ) لباس فيه صور ( مثال ) الحيوان ( الحي ) بما يشبه ما فيه روح من طير وغيره ، والمراد مع سلامة رأس الصورة ( فاحظر ) أي امنع ذلك لحرمته ( بأجود ) القولين . قال في الفروع : ويحرم على الكل - يعني الذكور ، والإناث - لبس ما فيه صورة حيوان . قال الإمام أحمد : لا ينبغي كتعليقه وستر الجدر به وتصويره باتفاق الأربعة . وقيل : لا يحرم ، وذكره ابن عقيل وشيخنا . انتهى يعني شيخ الإسلام ، والمعتمد الحرمة ، وجزم به في الإقناع ، والمنتهى وغيرهما . وعبارة الإقناع : ويحرم على ذكر وأنثى لبس ما فيه صورة حيوان وتعليقه وستر الجدر به وتصويره : بل هو كبيرة حتى في ستر وسقف وحائط وسرير ونحوها انتهى . وتقدم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طرف من الأخبار الواردة في تحريم التصوير واستعمال الصور . وصح عنه صلى الله عليه وسلم ﴿ من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ وعذب ﴾ .
| مطلب : في عدم حرمة استعمال ما فيه صورة إذا كانت ممتهنة
. ( وما ) أي الذي ( لم يدس منها ) أي من الصور ، أو الفرش ، والمخاد التي فيها الصور ( لوهن ) أي لضعف وإهانة واحتقار . هذا مراد الناظم بالوهن هنا وفي بعض النسخ بدل هذه اللفظة اكرهن ( فشدد ) وعلى النسخة الأخرى بتشدد . وحاصل هذا أن الصورة إنما تحرم إذا لم تكن ممتهنة ، وأما إذا كانت ممتهنة كما إذا كانت في البسط والزلالي التي يداس عليها وتمتهن ، أو كانت رقما في مداس يوطأ عليها فلا تحرم لما قدمنا من حديث عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين وغيرهما ﴿ أنها نصبت سترا فيه تصاوير فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه . قالت : فقطعته وسادتين يرتفق عليهما ﴾ . وفي لفظ للإمام أحمد : ﴿ فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة ﴾ . فإذا منع من نصبه سترا على الحائط وتعليقه فلأن يكون ممنوعا من لبسه أولى . فإذا زال الإكرام وخلفه الامتهان بأن صار يداس ما فيه الصور زالت الحرمة . قال في الإقناع : لا افتراشه ، أي لا يحرم افتراش ما فيه الصور وجعله مخدا بلا كراهة . وتكره الصلاة على ما فيه صورة ، ولو على ما يداس ، والسجود عليها أشد كراهة . ولا