الثقيل ؟ قال : لأن الثقيل يقعد على القلب ، والقلب لا يحتمل ما يحمل الرأس ، وقالت فلاسفة الهند : النظر إلى الثقيل يورث الموت فجأة ، وقال ثقيل لمريض : ما تشتهي ؟ قال : أن لا أراك . فعليك بالتخفيف ودع التثقيل على المضيف وغيره ، فإنه رذالة ووبال ، نعم إن دلت قرينة على الإذن في الجلوس بعد الطعام جاز ذلك ، والله تعالى أعلم .
| مطلب : في وجوب ضيافة المسلم المسافر النازل به في القرى دون الأمصار
. الثاني عشر : ضيافة المسلم المسافر المجتاز واجبة على المسلم النازل به في القرى لا الأمصار مجانا يوما وليلة ، وذلك قدر كفايته مع عدم . وفي الواضح . ولفرسه تبن لا شعير ، ولا تجب لذمي على مسلم إذا اجتاز به ، فإن أبى المسلم من ضيافة المسلم فللضيف طلبه بالضيافة عند حاكم ، فإن تعذر الحاكم جاز للضيف الأخذ من مال المضيف بقدر ضيافته من غير إذنه ، هذا المذهب بلا ريب . وتسن الضيافة ثلاثة أيام ، والمراد يومان مع اليوم الأول كما نصوا عليه ، وما زاد عن الثلاثة أيام فصدقة . ودليل ما قلنا قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ من كان يؤمن بالله ، واليوم الآخر فليكرم ضيفه ﴾ رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة . وفي البخاري من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ﴿ ، وإن لزورك عليك حقا ﴾ ، وكذا رواه مسلم وغيره واللفظ للبخاري . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ، وإن لزورك عليك حقا ﴾ أي لزوارك وأضيافك . يقال للزائر زور بفتح الزاي ، سواء فيه الواحد ، والجمع . وفي موطأ مالك وصحيح البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وغيرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ من كان يؤمن بالله ، واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما كان بعد ذلك فهو صدقة . ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه ﴾ قال الخطابي : معناه لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد ثلاثة أيام من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره فيبطل أجره . وأخرج الإمام أحمد ، والبزار وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ للضيف على من نزل به من الحق ثلاث ، فما زاد فهو صدقة . وعلى الضيف أن يرتحل لا يؤثم أهل المنزل ﴾ وأخرج الإمام أحمد أيضا ورواته ثقات ، والحاكم ، وقال صحيح الإسناد عن أبي هريرة