دمشق . وله حكايات ونوادر ، وكان من محاسن الشيوخ . قال الذهبي : وجلست عنده وسمعت كلامه ولي منه إجازة . قال الحافظ ابن رجب في الطبقات : درس بالمدرسة الصالحية بعد ابن الواسطي ، وتخرج به جماعة من الفضلاء ، وممن قرأ عليه العربية الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية قدس الله روحه ، وله تصانيف منها في الفقه القصيدة الطويلة الدالية وكتاب مجمع البحرين لم يتمه ، وكتاب الفروق ، وعمل طبقات للأصحاب ، وحدث وروى عنه إسماعيل بن الخباز في مشيخته . قال : وتوفي ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستمائة ، ودفن بسفح قاسيون ، رحمه الله ورضي عنه آمين . قال الشيخ موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاوي صاحب الإقناع : ولما نظم ، يعني ابن عبد القوي القصيدة الطويلة في الفقه أتبعها بهذه القصيدة في الآداب اقتداء بطريقة جماعة من الأصحاب ، كابن أبي موسى ، والقاضي ، وابن حمدان في رعايته ، وصاحب المستوعب ، وغيرهم في إتباع الكتاب بخاتمة في الآداب ، فأتبع كتابه بهذه القصيدة . قلت : وممن سلك هذا الأسلوب من المتأخرين الإمام أبو بكر بن زيد الجراعي في كتابه غاية المطلب . قال الإمام العلامة شيخ الإسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح في صدر آدابه الكبرى : وقد صنف في هذا المعنى يعني الآداب كثير من أصحابنا ، كأبي داود الإمام السجستاني صاحب السنن ، وأبي بكر الخلال ، وأبي بكر عبد العزيز ، وأبي حفص ، وأبي علي بن أبي موسى ، والقاضي أبي يعلى ، وابن عقيل ، وغيرهم . | قال : وصنف في بعض ما يتعلق به كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء والطب واللباس وغير ذلك أبو بكر الآجري ، وأبو محمد الخلال ، والقاضي أبو يعلى ، وابنه أبو الحسين ، وابن الجوزي وغيرهم انتهى . |
| 1 ( الكلام على البسملة ) 1
واعلم أن البسملة ساقطة من أول النظم ، وكان ذلك لكون المنظومة تتمة للقصيدة الطويلة ، أو أن الناظم رحمه الله تعالى أتى بها لفظا أو لفظا وخطا كما هو موجود في بعض النسخ وأسقطها بعض النساخ ، ونحن نأتي بها فنقول : بسم الله الرحمن الرحيم . إنما بدأ المصنفون كتبهم بالبسملة تأسيا بالكتاب القديم ، واقتداء بالرسول الكريم في مكاتباته إلى الملوك وغيرهم ، وعملا بحديث ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر ) أي ذاهب البركة ، رواه الخطيب في كتابه الجامع