|
% أفش السلام وأحسن في الكلام وش % مت عاطسا وسلاما زاد إحسانا %
% في الحمل عاون ومظلوما أعن وأغث % لهفان وارشد سبيلا واهد حيرانا %
% بالعرف مر ، وانه عن نكر وكف أذى % % وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا % % وزاد شيخ مشايخنا العلامة عبد الباقي الحنبلي والد أبي المواهب علي بن حجر بيتا وهو :
% والصم والعمي أبلغ ثم دل على ال % حاجات والأغبيا كن صاح فطانا % % قال الإمام المحقق ابن القيم في الداء والدواء : والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان ، فإن النظرة تولد خطرة ، ثم تولد الخطرة فكرة ، ثم تولد الفكرة شهوة ، ثم تولد الشهوة إرادة ، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع منه مانع . | وفي هذا قيل : الصبر على غض الطرف أيسر من الصبر على ألم بعده . | وقال الشاعر : |
% كل الحوادث مبداها من النظر % ومعظم النار من مستصغر الشرر %
% كم نظرة فتكت في قلب صاحبها % % فتك السهام بلا قوس ولا وتر %
% والعبد ما دام ذا عين يقلبها % % في أعين الغيد موقوف على خطر %
% يسر ناظره ما ضر خاطره % لا مرحبا بسرور عاد بالضرر % وقال الحجاوي : فضول النظر أصل البلاء لأنه رسول الفرج ، أعني الآفة العظمى والبلية الكبرى ، والزنا إنما يكون سببه في الغالب النظر ، فإنه يدعو إلى الاستحسان ووقوع صورة المنظور إليه في القلب والفكرة ، فهذه الفتنة من فضول النظر ، وهو من الأبواب التي تفتح للشيطان على ابن آدم . وما أحسن قول الإمام الصرصري رحمه الله ورضي عنه : |
% وغض عن المحارم منك طرفا % % طموحا يفتن الرجل اللبيبا %
% فخائنة العيون كأسد غاب % إذا ما أهملت وثبت وثوبا %
% ومن يغضض فضول الطرف عنها % % يجد في قلبه روحا وطيبا % % ومن آفات النظر أنك ترى ما لا قدرة لك عليه ، ولا صبر لك عنه ، وكفى بهذا فتنة كما قيل :
% وكنت متى أرسلت طرفك رائدا % % لقلبك يوما أتعبتك المناظر %
% رأيت الذي لا كله أنت قادر % عليه ولا عن بعضه أنت صابر % وأنشد الإمام ابن القيم في الداء والدواء لنفسه : |
% مل السلامة فاغتدت لحظاته % وقفا على طلل يظن جميلا %
% ما زال يتبع إثره لحظاته % % حتى تشحط بينهن قتيلا % %