تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الطريق إذا خاف أسرع مخافة الفوات كما ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من خاف أدلج , ومن أدلج بلغ المنزل ) وهو جل شأنه إنما جعل الرجاء لأهل الأعمال . | فعلم أن الرجاء إنما ينفع إذا حث صاحبه على طاعة مولاه . | والمقصود أن من زعم أنه حسن ظنه بالله مع انهماكه في اللذات وانكبابه على المعاصي والشبهات وإعراضه عن الأوامر والطاعات فهو من الحمق على جانب عظيم , وإنما الذي عليه أماني وغرور . | والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم , وقد ذكرت في كتابي البحور الزاخرة من ذلك طرفا صالحا فإن راجعته ظفرت بمرادك والله أعلم . | ( الثالث ) الفرق بين الرجاء والرغبة أن الرجاء طمع , والرغبة طلب , فهي ثمرة الرجاء . | فإنه إذا رجا الشيء طلبه , والرغبة من الرجا كالهرب من الخوف . | فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه , ومن خاف شيئا هرب منه . | قال تعالى ^ ( ويدعوننا رغبا ورهباا ) ^ ( الأنبياء : 90 ) والله أعلم . | تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله قول الناظم : وتشرع للمرضى العيادة . |

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٦١