تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| 3 ( مطلب تشرع للمرضى العيادة ) 3

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ( قال المؤلف ) رحمه الله تعالى ونفعنا به آمين : وتشرع للمرضى العيادة فأتهم تخض رحمة تغمر مجالس عود ( وتشرع ) أي : تسن وتندب كما في المنتهى , والإقناع ( للمرضى ) : جمع مريض , وهو من اتصف بالمرض , والمرض حالة خارجة عن الطبع ضارة بالفعل ويعلم من هذا أن الآلام , والأورام أعراض عن المرض , وقال ابن فارس : المرض : كل ما خرج به الإنسان عن حد الصحة من علة , أو نفاق أو تقصير في أمر , والفاعل مريض وجمعه مرضى , وفي القاموس المرض : إظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها يقال : مرض كفرح مرضا ومرضا , فهو مرض ومريض ومارض , والجمع مراض ومرضى ومراضى , أو المرض بالفتح للقلب خاصة وبالتحريك , أو كلاهما الشك والنفاق انتهى ( العيادة ) أي : الزيارة والافتقاد قال القاضي عياض : سميت عيادة ; لأن الناس يتكررون أي يرجعون يقال : عدت المريض عودا وعيادة الياء منقلبة عن واو ذكره في المطلع . | وفي الإقناع عن ابن حمدان عيادة المريض فرض كفاية . | قال شيخ الإسلام رضي الله عنه : الذي يقتضيه النص وجوب ذلك واختاره جمع , والمراد مرة قال : وظاهره , ولو من وجع ضرس ورمد ودمل خلافا لأبي المعالي بن المنجا من أئمة المذهب رحمه الله تعالى . | قال في الفروع : يستحب ذكر الموت والاستعداد له , وكذا عيادة المريض وفاقا للأئمة الثلاثة ، قيل : بعد أيام لخبر ضعف ، وأوجب أبو الفرج وبعض العلماء عيادته ، والمراد مرة | واختاره الآجري وفي أواخر الرعاية فرض كفاية كوجه في ابتداء السلام ذكره شيخنا واختاره , وقال أبو حفص العكبري : السنة مرة وما زاد نافلة ( فأتهم ) أي المرضى يعني عدهم ( تخض ) في حال ذهابك لعيادتهم وإيابك منها ( رحمة ) أي في رحمة من أرحم الراحمين ( تغمر ) أي تغطي لكثرتها ( مجالس ) جمع مجلس ( عود ) جمع عائد يشير إلى ما أخرجه الإمام مالك بلاغا , والإمام أحمد مسندا , ورواته رواة الصحيح , والبزار وابن حبان في

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣