تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رشدا ورشدا ورشادا اهتدى , والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه , والرشيد في أسمائه تعالى الهادي إلى سواء الصراط , والذي حسن تقديره فيما قدر . ولا شك أن نبينا صلى الله عليه وسلم أرشد الناس إلى الطريق المستقيم والدين المتين القويم , فهو المرشد الحكيم عليه أفضل الصلاة والتسليم . | ( تتمة ) روي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال ( سبع من الشيطان ، شدة الغضب ، وشدة العطاس ، وشدة التثاؤب ، والقيء ، والرعاف ، والنجوى ، والنوم عند الذكر ' . والله أعلم . |

% ولا بأس شرعا أن يطبك مسلم % وتشكو الذي تلقي وبالحمد فابتدى % ( ولا بأس ) أي لا حرج ( شرعا ) أي في الشرع ( أن يطبك ) أي أن يداويك طبيب ( مسلم ) ثقة . قال في الآداب الكبرى : يباح التداوي وتركه أفضل نصا . قال في رواية المروذي : العلاج رخصة وتركه درجة أعلى منه . ويأتي في النظم محترز قوله مسلم أنه يكره استطبابه ذميا . |

| مطلب في شكاية المريض ما يجده من الوجع

| ( وتشكو ) الواو ابتدائية وليست عاطفية على أن يطلبك لأن الفعل مرفوع لا منصوب أو عاطفة وعدم فتحه الواو ضرورة ( الذي تلقا ) من النصب والوجع والوصب والعي واللغب ( و ) إذا فعلت ذلك من الشكاية فليكن على سبيل الأخبار والحكاية لا على سبيل التضجر والتبرم والتسخط والتألم و ( بالحمد ) لله جل شأنه الذي خلقك من الماء المهين وخصك بالعقل واليقين ( فابتدى ) قبل أن تفوه بالشكاية والأخبار عما تجد من الألم والشكاية بأن تقول الحمد لله أجد كذا وكذا ، والحمد لله بي الشيء الفلاني من الأذى . قال الإمام ابن مفلح في فروعه : ويخبر بما يجده بلا شكوى . وكان أحمد رضي الله عنه يحمد الله أو لا لخبر ابن مسعود إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك متفق عليه ، وقال صاحب المحرر : يخبر بما يجده لغرض صحيح لا لقصد شكوى . واحتج الإمام أحمد رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قالت وارأساه . واحتج ابن المبارك رضي الله عنه بقول ابن مسعود رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم : ' إنك لتوعك وعكا | شديدا ، قال أجل كما يوعك رجلان منكم ' متفق عليه . | وفي فنون الإمام ابن عقيل قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) يدل على جواز الاستراحة إلى نوع من الشكوى عند أمساس البلوى . قال ونظيره يا أسفي علي يوسف . مسنى الضر . ما زالت أكله خبير تعاودني ، وفي تفسير ابن الجوزي في الآية الأولى هذا يدل على إباحة إظهار مثل هذا القول عندما يلحق لإنسان من الأذى والتعب ولا يكون ذلك شكوى . وقال ابن الجوزي أيضا : شكوى المريض مخرجة من

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٤٩