|
| 3 ( مطلب : في تغطية الفم وكظمه عند التثاؤب ) 3
% وغط فما واكظم تصب في تثاؤب % فذلك مسنون لأمر المرشد % ( وغط ) أيها المتثائب ( فما ) حيث غلبك ولم تستطع كظمه ( واكظمه ) إن استطعت فإن المسنون لك إذا تثاءبت أن تكظم , والكظم مسك فمه وانطباقه لئلا ينفتح مهما استطاع , فإن غلب التثاؤب غطى الفم بكم أو غيره كيده , ولقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ) وفي رواية ( فليضع يده على فمه فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب ) وقال لي شيخنا التغلبي فسح الله له في قبره , وأغدق عليه سحائب عفوه وبره : إن غطيت فمك في التثاؤب بيدك اليسرى فبظاهرها , وإن كان بيدك اليمنى فبباطنها . | قال والحكمة في ذلك ; لأن اليسرى لما خبث ولا أخبث من الشيطان , وإذا وضع اليمنى فبطنها ; لأنه أبلغ في الغطاء , واليسرى معدة لدفع الشيطان , وإذا غطى بظهر اليسرى فبطنها معد للدفع | انتهى . | فإنك إن فعلت ما أمرت به من الكظم حسب الطاقة ثم تغطية الفم إذا لم تطق الكظم ( تصب ) من الإصابة وهي ضد الخطأ ( في ) فعلك الذي فعلته من الكظم والتغطية في ( تثاؤب ) بالهمز تثاؤبا , وزان تفاعل تفاعلا , قيل هي فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه . | وتثاوب بالواو عامي قاله الحجاوي في لغة إقناعه . | وفي القاموس تثاءب وتثاوب أصابه كسل وفترة كفترة النعس وهي الثؤباء والثأب محركة . | انتهى . | وفي مطالع الأنوار : إذا تثاءب والاسم الثؤباء , ويسهل فيقال تثاوب قال ابن دريد أصله من ثيب فهو مثيب إذا كسل واسترخى فظهر بما قلنا أن الواو لغة لا كما قال الحجاوي . | قال في الآداب الكبرى : من تثاءب كظم ما استطاع للخبر وأمسك يده على فمه أو غطاه بكمه أو غيره إن غلب عليه التثاؤب لقوله عليه الصلاة والسلام ( التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان ) وفيه ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب , فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل هاه هاه فإن ذلك من الشيطان يضحك منه ) رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم , والبخاري ولفظه ( إذا تثاءب أحدكم في الصلاة ) وقدمنا حديث ( العطاس من الله والتثاؤب من | الشيطان ) قال في النهاية إنما أحب العطاس ; لأنه إنما يكون مع خفة البدن وانفتاح المسام وتيسر الحركات , والتثاؤب بخلافه . | ولا يزيل يده عن فمه حتى يفرغ تثاؤبه . | ويكره إظهاره بين الناس مع القدرة على كفه . | وإن احتاجه تأخر عن الناس وفعله . | وعنه يكره التثاؤب مطلقا . ( فذلك ) الذي ذكرناه لك من الكظم والتغطية وإدامة التغطية إلى فراغ التثاؤب وعدم إظهار | صوت بنحو هاه وأخ وما له هجاء وإن كان ذلك في صلاة يعني إظهار ما له حروف هجاء أبطلها ; لأنه كالكلام ( مسنون ) يثاب على فعله لاقتدائه ( بأمر المرشد ) بضم الميم وشدد الشين رحمه الله ضرورة , و المراد به النبي صلى الله عليه وسلم , مأخوذ من الرشد يقال رشد كنصر وفرح