تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% وقل للفتي عوفيت بعد ثلاثة % وللطفل بورك فيك وأمره يحمد % ( وقل ) أيها المسلم المتشرع الذي لنيل الفضائل متشوق ومتطلع ( للفتى ) المسلم وأصله لغة الشاب والمراد به كل مسلم لا يجب هجره ولا يسن ، وليس بأجنبية على ما تقدم في السلام وتشمت ولا تشمته كما في الإقناع وغيره ( عوفيت ) دعاء له بالعافية ، وهي كلمة جامعة لخيري الدنيا والأخرة . وفي المسند من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعا . ' وسلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين خيرا من المعافاة ' . | وفي الصحيح الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : ' ما سئل الله عز وجل شيئا أحب له من أن يسأل العافية ' وفي العافية عدة أخبار مأثورة عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم . | ( بعد ثلاثة ) أي بعد تشميتك له ثلاث مرات بقولك له يرحمك الله أو يرحمكم الله ، فإذا عطس رابعة لا يشمت بل يقال له عوفيت ، وهذا الذي ذكره السامري وسيدنا الشيخ عبد القادر . وقال شيخ الإسلام : وهو منصوص الإمام أحمد ، وقيل أو ثالثة ، وهو الذي ذكره ابن تميم . وقال شيخ الإسلام : هو الذي اتفق عليه كلام القاضي وابن عقيل ، وقيل أو مرتين ، والمذهب المعتمد الأول . قال في الإقناع وشرحه كغيره : فإن عطس ثانيا وحمد شمته فالاعتبار بفعل التشميت لا بعدد العطسات ، فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات شمته بعدها إذا لم يتقدم تشميت . قال صاحب المنتهي في شرحه الحجاوي في شرح المنظومة قولا واحدا . | وقال الإمام ابن مفلح في الآداب الكبرى ، ولفظ الأداب : ويقال له عافاك الله لأنه ريح . قال صالح لأبيه : يشمت العاطس في مجلسه ثلاثا . قال أكثر ما قيل فيه ثلاث . قال وهذا مع كلام الأصحاب يدل على أن الاعتبار بفعل التشميت قولا واحدا . قال والأدلة توافق هذا وهو واضح . | قال مهنا للإمام أحمد : أي شيء مذهبك في العطاس يشمت إلى ثلاث مرار ؟ فقال إلى قول عمرو بن العاص قال العاطس بمنزلة الخاطب يشمت إلى ثلاث فما زاد فهو داء فهو الرأس . وقال أبو الحارث عنه : يشمت إلى . . . | وروي ابن ماجه وإسناده جيد ثقات عن سلمة بن الأكوع مرفوعا : ' يشمت العاطس ثلاثا فما زاد فهو مزكوم ' . | وعند الترمذي قال له في الثالثة : ' أنت مزكوم ' قال وهو أصح من الأول . وقد علمت

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٤٥