تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن المذهب المعتمد أن يشمت إلى ثلاث ويدعي له في الرابعة والله أعلم . | تنبيهات : | الأول : قوله : وقل للفتى عوفيت بعد ثلاثة . لعله على سبيل الاستحباب ، ولعل مراده كغيره إذا حمد الله ، ولم أر من تعرض لكل منهما ، وهو مرادهم في الأول بلا ريب وفي الثاني فيما يظهر لكراهة تشميت من لم يحمد الله . | ( الثاني ) : لم أر لأحد من الأصحاب ولا غيرهم في أن الداعي للعاطس بالعافية هل يستحق جوابا أم لا ، ولعله يجيب بقوله عافانا الله وإياك ، وهو مأخوذ من قول ابن عمر رضي الله عنهما . وهل يكون مستحبا أو مباحا ، لم أر من تعرض لشيء من ذلك . والذي يظهر أن قلنا الدعاء له بالعافية مستحب فالإجابة كذلك ، وإن قلنا واجب فكذلك الإجابة والله ولي الإنابة . | ( الثالث ) : قال في الآداب الكبرى وغاية الشيخ مرعي كالاقناع ، وغيرهم ، ولا يجيب المتجشي بشيء ، فإن حمد الله قال له سامعه هينئا مريئا أو هناك الله وأمراك . قاله في الرعاية الكبرى ، وكذا الإمام ابن عقيل . قال ولا يعرف فيه سنة بل هو عادة موضوعة . | وأخرج الترمذي وقال حسن غريب عن أبي هريرة رضي الله عنه : ' أن رجلا تجشى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعا أكثرهم جوعا يوم القيامة ' . | قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب : إذا تجشى الرجل وهو في الصلاة فليرفع رأسه إلى السماء حتى يذهب الريح ، فإنه لم يرفع رأسه آذى من حوله من ريحه . قال وهذا من الأدب . وقال في رواية مهنا : إذا تجشى الرجل ينبغي أي يرفع وجهه إلى فوق لكي لا يخرج من فيه رائحة يؤذي بها الناس . فقيد في الأولى بكونه في الصلاة وأطلق في الثانية . وظاهر العلة يقتضي حيث كان ثم ناس وإلا فا يطلب منه رفع ، وهذا ظاهر والله أعلم . | ( وقل ) أيها الجليس السامع ( للطفل ) المراد به هنا من لم يبلغ الجلم . قال . في النهاية : والطفل الصبي ويقع على الذكر والأنثى والجماعة ، ويقال طفلة وأطفال . وفي القاموس : والطفل بالكسر الصغير من كل شيء أو المولود إذا عطس ( بورك ) أي بارك الله ( فيك ) أيها الغلام . وقال الشيخ عبد القادر قدس الله روحه : يقال له بوك فيك وجبرك الله . وقد روي أنه عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم غلام لم يبلغ الحلم فقال الحمد لله رب العالمين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بارك الله فيك يا غلام ' رواه الحافظ السلفي في انتخابه ( وأمره ) أيها الجليس ، يعني أنه ينبغي للجليس أن يأمر الطفل إذا عطس ( يحمد ) مجزوم في جواب الأمر وحرك بالكسر كنظائره للقافية أي يحمد الله بأن يقول له في قل الحمد لله رب العالمين . | قال قال في الآداب الكبرى : ويقال للصبي قبل الثلاث يريد قبل تشميته ثلاثا بورك

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٤٦