| وروى الإمام أحمد أن أبا مسلم قال ( كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله , فكان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ) قال شيخ الإسلام : نص أحمد أنه لا يستحب تشميت الذمي . | قال القاضي : عدم التشميت ظاهر كلام أحمد ; لأنه تحية له فهو كالسلام , يدل عليه ما رواه أبو حفص بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( للمسلم على المسلم ست خصال إن ترك منهن شيئا ترك حقا واجبا عليه : إذا دعاه أن يجيبه , وإذا مرض أن يعوده , وإذا مات أن يشيعه , وإذا لقيه أن يسلم عليه , وإذا استنصحه أن ينصحه , وإذا عطس أن يشمته ) فلما خص المسلم بذلك دل على أن الكافر بخلافه . | ورواه أهل السنن إلا قوله ( حقا واجبا عليه ) ولأحمد ومسلم من حديث أبي هريرة ( حق على المسلم ست ) فذكره . | قال شيخ الإسلام : التخصيص بالوجوب أو الاستحباب إنما ينفي ذلك في حق الذمي كما ذكره الإمام أحمد في النصيحة وإجابة الدعوة لا ينفي جواز ذلك في حق الذمي من استحباب ولا كراهية كإجابة دعوته . | وظاهر كلام أحمد يكره , قال وكلام ابن عقيل إنما ينفي الاستحباب . | فإذا كان في التهنئة والتعزية والعيادة روايتان فالتشميت كذلك . | انتهى والله أعلم . | ( الثالثة ) : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص واللوص العلوص ' وهذه أوجاع اختلف في بعضها ، ذكره ابن الأثير وغيره . قال في التمييز وغيره : والحديث ضعيف وقد نظمه بعضهم فقال : |
% من يستبق عاطسا يأمن من % % شوص ولوص وعلوص كذا وردا %
% عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما % % يليه داء البطن والضرس أتبع رشدا % وفي بعض الكتب وهو أولى : |
% فالداء في الضرس شوص ثم في أذن % % لوص وفي البطن علوص كذا وجدا % % يعني في اللغة . قال في القاموس : الشوص وجع الضرس والبطن ، وقال في العلوص كسنور التخمة ووجع في البطن . وقال في اللوص وجع الأذن أو النحر ومثل ذلك في النهاية . فظهر بما قلنا أولوية الشعر الثاني والله الموفق . | قال في الآداب الكبرى : وكان غير واحد من أصحابنا المتأخرين يذكر هذا الخبر يعني من سبق العاطس إلى آخره ويعلمه الناس . | ( الرابعة ) : ذكر سيدنا الشيخ عبد القادر في الغنية روي في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد إذا قال الحمد لله قال الملك رب العالمين ، فإذا قال العبد رب العالمين بعد الحمد قال الملك يرحمك ربك ، فيتوجه على هذا أن يرد عليه ، ذكره في الآداب . والخبر الذي أشار إليه الشيخ عبد القادر قدس الله سره رواه الطبراني والحافظ الضياء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما .