| وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال ( عطس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر , فقال له الرجل : يا رسول الله شمت فلانا ولم تشمتني , فقال : إن هذا حمد الله تبارك وتعالى وإنك لم تحمد ) . | وقال عليه الصلاة والسلام ( إذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى فشمتوه , فإن لم يحمد الله تعالى فلا تشمتوه ) رواه مسلم . | وقال يحيى بن أبي كثير عن بعضهم حق على الرجل إذا عطس أن يحمد الله تعالى وأن يرفع صوته وأن يسمع من عنده , وحق عليهم أن يشمتوه . | انتهى . | فإن شمت من لم يحمد كره . | فإن عطس وهو بعيد عنه فسمع العطاس ولم يسمع قوله الحمد لله ولم يعلم أحمد الله أم لا قال يرحمك الله إن كنت حمدت الله . | قال مكحول : كنت إلى جنب ابن عمر فعطس رجل من ناحية المسجد فقال يرحمك الله إن كنت حمدت الله . | فإن عطس فحمد ولم يشمته أحد فسمعه من بعد عنه شرع له أن يشمته حتى يسمعه . | وقد أخرج ابن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن أنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشط حمد , فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع , فسئل عن ذلك فقال : لعله يكون مجاب الدعوة . | فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول : يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم . | ذكر ذلك ابن حجر في شرح البخاري . |
| 3 ( مطلب : فيما يقول العاطس وما يقول له المشمت ) 3
( وليبد ) العاطس ( رد المعود ) أي المعتاد الوارد في سنة خير العباد . | فيجب على العاطس بعد أن يحمد الله سبحانه ويشمت أن يقول مجيبا لمن شمته يهديكم الله ويصلح بالكم .