يقوله يرحمك أو يرحمكم الله . قال في القاموس والتسميت بالمهملة ذكر الله تعالى على الشيء والدعاء للعاطس ولزوم السمت وقال التشميت بالمعجمة التسميت والجمع والتحنين . انتهى . قال في الآداب التشمست بالمعجمة هي الفصحى ومعناها أبعدك الله عن الشماتة . قال ابن الأنباري : كل داع بخير فهو مشمت . قال في النهاية هما الدعاء بالخير والبركة والمعجمة أعلاهما والشوامت قوائم الدابة . وقال في القاموس . يقال لا ترك الله لها شامتة أي قائمة . انتهى . ويهما جاء الحديث . | قال في مفتاح دار السعادة : التسميت بالمهملة تفعيل من السمت الذي يراد به حسن الهيئة والوقاية ، فيقال لفلان سمت حسن ، فمعنى سمت العاطس وقرته وأكرمته وتأدبت معه بإذن الله ورسوله في الدعاء له . وقيل : سمته دعا له أن يعيده الله إلى سمته قبل العطاس من السكون والوقار وطمأنينة الأعضاء فإن في العطاس من انزعاج الأعضاء واضطرابها ما يخرج العاطس عن سمته ، فإذا قال له السامع يرحمك الله فقد دعا له أن يعيده الله إلى سمته وهيئته . وأما التشميت بالمعجمة فقال ابن السكيت وجمع : أنه بمعنى التسميت وإنهما لغتان . ذكره في كتاب القلب والإبدال ولم يذكر أيهما الأصل ولا أيهما البدل . وقال أبو على الفارسي : المهملة الأصل في الكلمة ، وعكس تلميذه ابن جني لأن الشوامت التي هي القوائم هي التي تحمل الفرس ونحوه وبها عصمته وهي قوامه ، فكأنه إذا دعا له فقد نهضه وثبت أمره وأحكم دعائمه وأنشد النابغة : |
% طوع الشوامت من خوف ومن صرد % % وقالت طائفة منهم ابن الأعرابي : هو من قولهم أشمت الإبل إذا حنت وسمنت . | وقالت فرقة أخرى : معنى شمت العاطس أزلت عنه الشماتة . انتهى ملخصا والله أعلم . |
| مطلب أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب
| قال في الإقناع والمنتهى وغيرهما : وتشميت العاطس إذا حمد فرض كفاية كرد السلام إن كانوا جماعة وإلا ففرض عين . | وفي صحيح البخاري ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ) وذلك ; لأن العطاس يدل على خفة بدن ونشاط , والتثاؤب غالبا لثقل البدن وامتلائه واسترخائه فيميل إلى الكسل , فأضافه إلى الشيطان ; لأنه يرضيه , ومن تسببه لدعائه إلى الشهوات , يعني يشير إلى ما رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم أنه صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل : هاه هاه فإن ذلك من الشيطان يضحك منه ) ورواه البخاري بلفظ ( إذا تثاءب أحدكم في الصلاة ) . | وروى النسائي وهو حسن كما في الآداب لابن مفلح ( العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان فإن لم يحمد الله لم يشمته ) وهذا مفهوم من قول الناظم لتحميده فإنه جعل علة التشميت الحمد فإذا لم يحمد لم يشمت .