تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفعله . وقال الإمام في قوله تعالى : ^ ( ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ) ^ ( المرسلات : 26 ) قال يلقون فيها الدم والشعر والأظافر وهم أحياء وتدفنون فيها موتاكم . | ( الثانية ) : لا بأس بقص ظفره ونحوه وهو جنب ، وقد سئل عن ذلك شيخ الإسلام كما في الفتاوي المصري ، بما صورته إذا كان الرجل جنبا وقص ظفره فإنه إذا قص ظفره أو شاربه أو مشط رأسه هل عليه شيء في ذلك فقد أشار بعضهم إلى هذا وقال إذا قص الجنب شعره أو ظفره فإنه تعود إليه أجزاؤه في الآخرة فيقوم يوم القيامة وعليه كشط من الجنابه بحسب ما نقص من ثبت أو على كل شعرة قشطا من الجنابة فهل ذلك كذلك ؟ فأجاب رضي الله عنه بقوله قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث حديفة ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه بقوله قد الجنب فقال صلى الله عليه وسلم : ' إن المؤمن لا ينجس ' وفي صحيح الحاكم ولا ميتا ' قال وما أعلم على كراهة إزالة شعر الجنب وظفره دليلا شرعيا ، بل قد النبي صلى الله عليه وسلم للذي أسلم ' ألق عنك شعر الكفر ' واختتن فأمر الذي أسلم ولم يأمره بتأخير الاختتان وإزالة الشعر عن اغتسال فإطلاق كلامه يقتضي جواز الأمرين وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر والله أعلم . فعلمنا عدم كراهة ذلك وأن ما يقال فيه مما ذكر لا أصل له ، والله الموفق . |

% ويحسن خفض الصوت من عاطس % وأن يغطي وجها لاستتار من الردى % ( ويحسن ) يعني يسن ويندب ( خفض ) ضد الرفع الصوت الخارج ( من عاطس ) في حال عطاسه إلا بقدر ما يسمع جليسه ، وهذا معنى كلام الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية أبي طالب وأحمد بن أصرح ( و ) يحسن بمعنى يسن من العاطس ( أن يغطي ) أي يخمر ( وجها ) منه ( ل ) أجل ( استتار ) . و ( من ) إيصال ( الردي ) يعني الأذى الذي يخرج منه بسبب العطاس إلى غيره فيؤذنه . قال ابن عقيل : ويبعد من الناس . واستغرب ذلك شيخ الإسلام . وقال الشيخ عبد القادر قدس الله سره : ولا يلتفت يمينا ولا شمالا انتهى . وصح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غطى وجهه بثوبه ويده ثم غض لها صوته . قال الحجاوي في تغطية وجه العاطس لئلا يخرج من فمه شيء يؤذي جلساءه من بصاق وغيره أو يخرج شيء يفحش منظره . انتهى . | قال ابن هبيرة رحمه الله ورضي عنه : قال بعض الأطباء : العطاس لا يكون أول مرض أبدا إلا أن يكون زكمة . قال ابن هبيرة : فإذا عطس الإنسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه وجودة هضمه واستقامة قوته . | ( و ) حينئذ ينبغي له أن ( يحمد ) الله سبحانه وتعالى على صحته واستقامة قوته ( جهرا ) ليسمع تحميده من عنده ( وليشمته ) أي العاطس ( سامع لتحميده ) الصادر منه وجوبا ، فاللام للأمر ويشمت مجزوم بها ، وهو قوله : الحمد صلى الله عليه وسلم ومعنى شمته بالمعجمة والمهملة دعا له

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٣٩