تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوم ; لأنها عدو , فأما إن جعل المصباح في شيء معلق أو على مكان عال لا تصل الفويسقة إليه فلا بأس . انتهى . | وذلك ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل إطفاء المصباح من أجل فعل الفويسقة , فإذا انتفت العلة التي علل بها صلى الله عليه وسلم زال المنع والله أعلم . | ( تنبيهات : الأول ) ذكرنا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أوك سقاك واذكر اسم الله . | . | إلخ . | وذكر اسمه جل شأنه تبركا وتيمنا لتكون حركات المكلف مصحوبة بذكره سبحانه وتعالى . | وذكر بعض الأشياخ عن ابنة الحجاوي رحمه الله تعالى أن والدها أفادها أنها إذا لم تجد ما تغطي به الإناء تضع يدها عليه فتقول بسم الله هذا غطاؤك يعني أنها غطته بفضل البسملة , وذلك منه إما لتعتاد التغطية فلا تهملها كما قال ابن مفلح في تعريض العود , وإما لحصول المقصود ببركة اسم المعبود جل شأنه وتعالى سلطانه . | ( الثاني ) إطلاق نظمه رحمه الله تعالى يتناول فعل ذلك مساء ونهارا , فلا يتقيد بكونه إنما يندب عند إرادة النوم وقيده في الإقناع وغيره بالمساء وهو صريح الأخبار التي ذكرناها عن حضرة الرسالة . | قال الشيخ شمس الدين اليونيني في مختصر الآداب كأصله : وسياق ما سبق من كلام الأصحاب رحمهم الله أن ذلك يخص الليل وهو ظاهر الخبر . | قال والمراد إلا في بقاء النار فإنه لا فرق بين الليل والنهار , والمراد الغفلة عنها بنوم أو غيره والله أعلم . | تنبيهات : | الأول : ذكرنا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أوك سقاك وذكر اسمه الله إلخ ، وذكر اسمه جل شأنه تبركا وتيمنا لتكون حركات المكلف مصحوبة بذكره سبحانه وتعالى . | وذكر بعض الأشياخ عن ابنة الحجاوي رحمه الله تعالى أن والدها أفادها أنها إذا لم تجد ما تغطي به الإناء تضع يدها عليه فتقول بسم الله هذا غطاؤك يعني أنها غطته بفضل البسملة ، وذلك منه إما لتعتاد التغطية فلا تهملها كما قال ابن مفلح في تعريض العود ، وأما الحصول المقصود ببركة اسم المعبود جل شأنه وتعالى سلطانه . | الثاني : إطلاق نظمه رحمه الله تعالى يتناول فعل ذلك مساء ونهارا ، فلا يتقيد بكونه إنما يندب عند إرادة النوم وقيده في الاقناع وغيره بالمساء وهو صريح الأخبار التي ذكرناها عن حضرة الرسالة . قال الشيخ شمس الدين اليونيني في مختصر الآداب كأصله : وسياق ما سبق من كلام الأصحاب رحمهم الله أن ذلك يخص الليل هو ظاهر الخبر . قال المراد إلا في بقاء النار فإنه لا فرق بين الليل والنهار ، والمراد الغفلة عنها بنوم أو غيره والله أعلم . | ( الثالث ) إذا نام ولم يطفئ النار وخالف سنة النبي المختار فهل يضمن ما تلف بها لغيره . | قال في الآداب الكبرى : لم أجد تصريحا بها والأجود أن يضمن لتعديه بارتكاب المنهي عنه , ويتوجه احتمال لا يضمن ; لأنها في ملكه , وعادة أكثر الناس أو كثير منهم بقاؤها والغالب السلامة . | قال ولهذا لا يحرم استعمال الماء الذي في إناء لم يغط مع احتمال الضرر بالوباء الواقع فيه لندرة ذلك وقلته , كما في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستسقى , فقال رجل يا رسول الله ألا نسقيك نبيذا ؟ فقال بلى , فخرج الرجل يسعى فجاء بقدح نبيذ , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا قال فشرب ) وظاهر كلامهم أنه لا يكره . | وذكر ابن عقيل أن المذهب لا يكره الوضوء منه , ثم ذكر خبر نزول الوباء فيه وهو ما في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال ( غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء ) زاد مسلم في رواية قال الليث : فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول . | قال فأخبر أنه ينزل فيه الوباء ولا نعلم هل يختص بالشرب أو يعم الاستعمال والشرب فكان تجنبه أولى . | فهذا من ابن عقيل يدل على كراهة شربه أو تحريمه . | وقال ابن حزم : من أوقد نارا يصطلي أو يطبخ أو ترك سراجا فنام فوقع حريق فأتلف ناسا وأموالا لم يضمن , واحتج بما رواه عبد الرزاق وعبد الملك الصغاني عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٣٦