تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال همام : وأحسبه قال لو بعود . قال في الآداب : ظاهره التخيير . ويتوجه أن ذلك عند عدم ما يخمر به لرواية مسلم : ' فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على أنائه عودا ' . وفي رواية في الصحيحين : ' ولو أن تعرض عليه شيئا ' . وفي رواية فيهما بزيادة : ' فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ' وفي رواية عند الطبراني ' فإن الشيطان لا يفتح بابا مجافا ، ولا يكشف غطاء ، ولا يحل وكاء ' وحكمة وضع العود إما ليعتاد تخميره ولا ينساه ، وأما لرد دبيب أو بمروره يعني الدبيب على العود .

| 3 ( مطلب : في إغلاق الأبواب وطفء الموقد ) 3

| ( و ) يشرع أيضا ( إيجاف ) أي إغلاق ( أبواب ) جمع باب وهو الفرجة المتوصل منها إلى الدخول | والخروج . | قال في الإقناع : وإغلاق الباب أي يسن , وعبارة بعضهم ويرخي الستر . | قال شيخ مشايخنا البلباني في آدابه كغيره من علمائنا وغيرهم : يسن لمن أراد أن ينام أن يوكئ سقاه , ويطفئ سراجه , ويغلق بابه , وكذا في الإقناع : يسن تخمير الإناء ولو أن يعرض عليه عودا وإيكاء السقاء إذا أمسى , وإغلاق الباب , فقيد بالمساء , ويأتي الكلام عليه قريبا ( و ) يشرع ( طفء ) أي إطفاء ( الموقد ) بتشديد القاف يعني النار . | قال في القاموس : الوقد محركة النار واتقادها كالوقد والوقود والقدة والوقدان والتوقد والاستيقاد والفعل وقد كوعد , والوقود كصبور الحطب . | وكلامه رحمه الله يشمل المصباح وغيره لما في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال ( احترق بيت على أهله في المدينة من الليل , فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذه النار عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ) . | وفي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها قدر موضع درهم ) الخمرة السجادة التي يسجد عليها المصلي , سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه . | ورواه الحاكم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت الجارية تزجرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعيها فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها موضع درهم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم ) قال الحاكم صحيح الإسناد . | وفي صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإطفاء النار عند النوم , وعلل ذلك بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم . | قال صدر الوزراء عون الدين بن هبيرة طيب الله روحه : النار يستحب إطفاؤها عند

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٣٥