تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتسوعب : وتركه أولى ، وقيل يكره ، والمعتمد في المذهب حرمة حلق اللحية . قال في الاقناع : ويحرم حلقها . وكذا في شرح المنتهى وغيرهما . قال في الفروع : ويحرم حلقها ذكره شيخنا . انتهى . وذكره في الإنصاف ولم يحك فيه خلافا . | وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' خالفوا المشركين ، وفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب ' زاد البخاري : ' وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه ' . |

% ويشرع إيكاء السقا وغطا الإنا % % وإيجاف أبواب وطف الموقد % ( وبشرع ) أي يستحب ويسن ويندب شرعا ( إيكاء ) مصدرا كا كمنع استوثق اكاءة وإيكاء ، والوكاء ككساء رباط ( السقا ) ككسا أيضا جلد السخلة إذا أجذع يكون للماء واللبن ، جمعه أسقية وأسقيات وأساق كما في القاموس ، يقال وكا السقا والقربة وأوكاها وأوكأ عليها ، والمراد كل ما شد رأسه من وعاء من نحو قربة ( و ) يشرع لك أيضا أيها المتشرع الذي لآداب الشريعة واقتفاء آثارها متشوف ومتطلع ( غطاء ) أي تغطية ( الأنا ) وهو الوعاء وجمعه آنية وجمع الآنية أواني ، لما روى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ' أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغطي الإناء ونوكي السقاء ' . | وفي الصحيحين عن أبي حميد الساعدي قال : ' أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من لبن من النقيع ليس مخمرا ، فقال : ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا ' زاد مسلم قال أبو حميد ' إنما أمرنا بالأسقية أن توكأ ليلا ، وبالأبواب أن تغلق ليلا ' والصحابي أعلم . قال في مشارق الأنوار : قوله بقدح لبن من النقيع قال وحمى النقيع على عشرين فرسخا من المدينة ، ومساحته ميل في بريد وفيه شجر ويستحم حتى يغيب فيه الراكب قال واختلف الرواة في ضبطه فمنهم من قيده بالنون منهم النسفي وأبو ذر القابسي ، قال : وكذلك قيدناه في مسلم عن الصدفي وغيره ، وكذلك لابن ماهان ، وكذلك ذكره الهروي والخطابي . | قال الخطابي : وقد صفحه بعض أصحاب الحديث بالباء ، قال إنما الذي بالباء فهو مدفن أهل المدينة ، ووقع في كتاب الأصيلي بالفاء مع النون وهو تصحيف ، وإنما هو بالنون والقاف . | وقال البكري أبو عبيد هو بالباء مثل بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة المنورة ، وهو البقيع الذي حماه النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر ، وهو الذي يضاف إليه في الحديث غرس البقيع . وفي نهاية ابن الأثير : وفيه أن عمر حمى غرس النقيع وهو موضع حماه لنعم الفيء أو خيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها ، وهو موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع . | وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه عنه صلى الله عليه وسلم ' أوك سقاك واذكر اسم الله ، وخمر أناءك واذكر اسم الله ، ولو أن تعرض عليه عودا ' ولفظ لهما ' وخمروا الطعام والشراب ' .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٣٤