تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقول شهاب الدين التلعفري في ذلك : |

% لا تعجل فو الذي جعل الدجى % % من ليل طرتي البهيم ضياء %

% لو أنها يو المعاد صحيفتي % % ما سر قلبي كونها بيضاء % % ولكن اعتمد على قول صاحب الرسالة مصباح الهدى وماحي الضلالة كما رواه البخاري في تاريخه والبيهقي في شعب الإيمان : ' إن من إجلال إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن ' وقد ذكره الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات ، وتعقبه الجلال السيوطي والحافظ ابن حجر وغيرهما ، وهو عند أبي داود بإسناد حسن والله أعلم .

| 3 ( مطلب : في أول من اخترع علم البديع ) 3

| وما أحسن قول الخليفة العباسي عبد الله بن المعتز وهو أول من اخترع علم البديع حيث يقول في تائيته : |

% وكنت أمرا مني التصابي الذي يرى % % وقد بلغت سني النهى فتناهيت %

% وقلت أيا نفسي وهل بعد شيبة % نذير فما عذري إذا ما تماديت %

% وقد أبصرت عيني المنية تنتضي % % سيوف مشيبي فوق رأسي فأشفيت %

% فخليت شيطان التصابي لأهله % وأدبرت عن شأن الغوي ووليت %

% وقالوا مشيب الرأس يحدو إلى الردى % % فقلت أراني قد قربت ودانيت %

% تبدل قلبي ما تبدل مفرقي % % بياض النقا فقد نزعت وأبقيت % وقال الإمام الحافظ بن الجوزي في جزئه تنبيه النائم الغمر على موسم العمر لنفسه : |

% قد رأيت المشيب نورا تبدى % % نور الطرق ثم ما إن تعدى %

% إن ثوب الشباب عارية عن % دي فجاء المعير حتى استردا %

% جاءني ناصح أتاني نذير % بياض أراني الأمر جدا %

% دع حديث الصبا ورامة والغو % ر ونجد يا سعد %

% واهجر سعدا ثم خلي حديث ليلى ونعم % وسعاد ودع فديتك دعدا %

% وتزود زاد الشتاء فقد فا % % ت ربيع ضيعت فيه الوردا %

% قف على الباب سائلا مولا % % ك فما إن يراك يرحم عبدا % % ولي من قصيدة : |

% أفق يا قلب من خمر التصابي % % فقد آن الرحيل وأنت صابي %

% وباد العمر في حب الغواني % % وربات البراقع والنقاب %

% فمن سن الصبا في اللهو حتى % % بدا وازفرتي هذا التغابي % % وأخبار الشيب أكثر من أن تذكر , وأشهر من أن تشهر , وفيما ذكرنا كفاية لمن أدركته العناية . | ( وللقزع ) وهو كما في الإقناع والمنتهى حلق بعض الرأس وترك بعضه ( اكراه ) كراهة

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٣٠