بالورس والزعفران قاله القاضين وجزم به الإقناع وغيره . وفي التخليص والشرح . وقدم بعض الأصحاب أن خضابة بغير السواد سنة وقال نص عليه ، وهو ظاهر إطلاق الناظم رحمه الله لما روي أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما : ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك ' قال ابن مفلح : حديث حسن ، ورواه النسائي . | وقال أبو مالك الأشجعي عن أبيه ' كان خضابنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران ' رواه الإمام أحمد . | وأما بالسواد فمكروه ، نص عليه . قال في الآداب الكبرى : قيل له تكره السواد ؟ قال : أي والله لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن والد أبي بكر رضي الله عنهما ' وجنبوه السواد ' رواه مسلم . | وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ' رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد . قال في الآداب : إسناد جيد ، وكذا قال الحافظ المنذري إشارة . | وأخرج الطبراني وابن أبي عاصم من حديث أبي الدرداء رفعه ' من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة ' سنده لين والله أعلم . | قال في الآداب الكبرى : والكراهة في كلام الإمام أحمد للتحريم أو للتنزيه على وجهين . وقال في الفروع : ويكره بالسواد اتفاقا نص عليه ، وفي المستوعب والتلخيص والغنية في غير حرب ولا يحرم . وظاهر كلام أبي المعالي يحرم وهو متجه . قال في الاقناع وغيره : فإن حصل به تدليس في بيع أو نكاح حرم . قال في الفروع : وللشافعية خلاف ، واستحبه في الفنون بالسواد في الحرب ، وأن ما ورد من ذمه والنهي عنه فإنه في بيع أو نكاح كسائر التدليس . وقال في المستوعب : أنه لا يكره يعني الخضاب بالسواد في الحرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اخضبوا بالسواد فإنه أنس للزوجة ومكيدة للعدو ' قال في الآداب : وهذا خبر لا يصح . وفي الأحكام السلطانية أن المحتسب يمنع من يخضب بالسواد في الجهاد وغيره . قال في الآداب : وعند الشافعية يستحب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم بالسواد على الأصح عندهم . | وقال بعض السلف والخلف : ترك الخضاب أفضل مع أنه كان ابن عمر وأبو هريرة وآخرون يخضبون بالصفرة ، وروي عن علي ، وخضب جماعة منهم بالحاء والكتم ، وبعضهم بالزعفرانن وبعضهم بالسواد . وروي عن عثمان والحسن والحسين ابني علي وعقبة بن عامر رضي الله عنهم أجمعين ، وكذا ابن سيرين وأبي بردة وآخرين . يقال صبغ يصبغ بضم الباء
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي