| وفي لغة الإقناع : الكتم بفتحتين نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد وقد قيل هو الوسمة . | وفي كتب الطب : الكتم من نبات الجبال ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقا وله ثمر قدر الفلفل , ويسود إذا نضح , وقد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي . | انتهى . | والحناء بالمد والتشديد شجر معروف وهو جمع واحده حناءة . | وقال الفراء : جمع الحناء حنات بالكسر , يقال حنأت رأسي مهموزا وحناه تحنيا وتحنية . | واليرناء بضم التحتية وفتح الراء ممدودة , يقال يرنأ أي صبغ باليرناء وهو نبت كالسدر ببلاد العرب بالعين المهملة وهو كثير معروف ببلاد مصر وورقه شبيه بورق الآس , يؤخذ في كل عام مرتين , وأصله يسمى البلند كسمند كما في الروضة الغناء في منافع الحناء لسبط المرصفي , وقال بعض الأطباء : الحناء نبت يزرع ولا يوجد بدون الماء ويعظم حتى يقارب الشجر الكبار بجزائر السويس وما يليها , ورقه كورق الزيتون لكنه أعرض يسيرا ونوره أبيض , وإذا أطلقت الفاغية فالمراد زهره والحناء فورقه , وليس لعيدانه نفع , وأجوده الخالص الحديث , وتبطل قوته بعد أربع سنين , ولا يكون سحقه بدون الرمل فينبغي ترويقه عند استعماله وليس في المخضبات أكثر سريانا منه إذا خضبت به الرجل أو اليد اشتدت حمرة البول بعد عشر درج , فبذلك يطرد الحرارة ويفتح السدد وهو يصلح الشعر خصوصا بماء الكسفرة والزفت . |
| مطلب في الخضاب وفوائد الحناء
| ( فائدة ) : | نقل الإمام المحقق في الهدى النبوي ، وابن مفلح في الآداب الكبرى ، وسط بن المرصفي ، وأكثر من أحصى من ذكر ذلك عدا أن الحناء إذا طلي به أسفل الرجلين أول خروج الجدري أمن على العينين منه . وقال بعض الأطباء : إن الحناء إذا جعل بماء الورد ويسير العصف والزعفران ولطخ به أسفل الرجلين عند مبادي الجدري حفظ العين منه ، فزادنا هذا الطبيب هذه الكيفية والله أعلم . | إذا علمت هذا فاعلم أن تغيير الشيب بغير السواد مندوب ، وفعله مسنون مطلوب ، نص عليه إمام الأئمة ، ومجلى دجى الظلمات المدلهمة ، سيدنا الإمام أحمد رضوان الله عليه ، قيل له : ما نستحي نخضب ، فقال : سبحان الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإني لأرى الشيخ المخضوب فأفرح به . | وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفهم ' قال في الآداب الكبرى : ويستحب بحناء وكتم لفعل النبي صلى الله عليه وسلم رواه الإمام أحمد وابن ماجه وإسناده ثقات . ولفعل أبي بكر رضي الله عنه متفق عليه . ولا بأس