تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة والسلام . قال القاضي : تستحب الإشارة إلى نحو السماء في الدعاء . | قال الإمام ابن القيم في الكلم الطيب والعمل الصالح : الذكر أفضل من الدعاء ، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه ، والدعاء سؤال العبد حاجته ، فأين هذا من هذا ، ولهذا في الحديث ' من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ' ولذا كان المستحب في الدعاء أني يبدأ الدعاعي بحمد الله والثناء عليه بين يدي حاجته ثم يسأل حاجته ' كما جاء في عدة أحاديث ، وذكر منها طرفا . | منها ما رواه الإمام أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والحاكم في صحيحه من فضالة بن عبيد رضي الله عنه ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عجل هذا . ثم دعاه فقال له أو لغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء ' . | وقوله صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب : ' لا إله إلا الله الحليم العظيم . لا إله إلا الله رب العرش العظيم . لا إله إل الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم ' . | وينبغي تحري المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ويمد يديه في حال الدعاء مع الإنكسار والخضوع والمسكنة والخشوع ، وإظهار الذل وسفك الدموع ، ولا يتكلف السجع في الدعاء ، فإنه يشغل القلب ويذهب الخشوع ، وإن دعاء بدعوات محفوظة معه له أو لغيره من غير تكلف سجع فليس بممنوع ، ويخفض صوته بالدعاء ، ويكثر من الاستغفار والتلفظ بالتوبة والتوسل بعظيم كرمه جل وشأنه ، وتعالى سلطانه ، وليتجنب الاعتداء فيه ، وليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقدمت الاشارة إلى ذلك . |

% ونقط وشكل في مقال لمصحف % و لا تكتبن فيه سواه وحدد % ( و ) يكره في رواية مرجوحة ( نقط ) المصحف . يقال نقطه ونقطه أعجمه ، والاسم النقطة بالضم ، والجمع نقط كصرد ونقاط ككتاب ( و ) كذا يكره ( شكل ) جمع شكلة يقال شكل الكتاب أي أعجمه كأشكله كأنه أزال عنه الأشكال . ( في مقال ) أي قول ( لمصحف ) بتثليث الميم والضم أشهر مأخوذ من أصحف بالضم أي جعلت فيه الصحف جمع صحيفة الكتاب . | وفي الآداب الكبرى الصحيفة الكتاب والجمع صحف وصحائف . قال أبو جعفر : وقيل : مصحف لأنه مجمع الورق الذي يصفح فيه من مصحف كمكرم ومن قال مصحف بفتح الميم جعله من صحفت مصفحا مثل جلست مجلسان ومن كسر الميم شبهه بمنقل . | قال في الآداب الكبرى : في كراهة نقط المصحف وشكله وكتابة الأخماس والأعشار وأسماء السور وعدد الآيات روايتان ، ومثل ذلك كتابة الأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان ومكية

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣١٥