تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى آخر الأبيات والله ولي الإثبات . |

% ورفعك صوتا بالدعاء أو مع ال % جنازة أو في الحرب حين التشدد % ( و ) يكره تنزيها ( رفعك ) أيها الداعي ( صوتا ) وهو الهواء المنضغط . قال في مختصر المواقف : في تعريف الصوت أقوال ، الأول أنه تموج الهواء ، والثاني قرع ، والثالث قلع ، والكل باطل ، لأن التموج حركة ، والقرع مماسة ، والقلع تفريق ، وكل من الحركة والمماسة والتفريق مبصر بخلاف الصوت . | قال فالحق أنه بديهي التصور لا احتياج إلى تعريفه ، والتموج والقرع والقلع أسباب له وأنه التبس على من عرفه بها السبب بالمسبب . ثم قال : أعلم أن السبب القريب للصوت أن الهواء يتموج بواسطة القرع العنيف الواقع بين القارع والمقروع ، أو القلع والعنيف بين المقالع والمقلوع ، ويقع على الجلد الممدود على العصبة التي هي مقعر الصماخ مد الجلد على الطبل فيحصل طنين فتدركه القوة السامعة الحالة في تلك العصبة . | ( بالدعاء ) متعلق برفعك مطلقا . نعم يجهر إمام بالدعاء بالقنوت . وقال غير واحد يجهر منفردا نصا . وقيل ومأموم . وظاهر كلام جماعة الإمام فقط . والذي جزم به في الإ قناع الجهر للإمام والمنفرد . ثم قال : وقياس المذهب يخير المنفرد في الجهر وعدمه كالقراءة . | قال المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول : ينبغي أن يسر دعاءه لقوله تعالى : ^ ( لا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ^ ( الإسراء : 110 ) قال هذا في الدعاء ( أو ) أي ويكره رفعك وللسرير بالكسر ، وقيل : بالعكس كما في المطالع . قال في المطلع : وإذا لم يكن الميت على السرير فلا يقال له جنازة ولا نعش وإنما يقال له سرير . قال الجوهري . وقال الأزهري : لا يسمى جنازة حتى يشد الميت مكفنا عليه . وقال صاحب المجمل : جنزت الشيء إذا سترته ومنه اشتقاق الجنازة . وفي القاموس : الجنازة الميت ويفتح أو بالكسر الميت وبالفتح السرير أو عكسه ، أو بالكسر السرير مع الميع ( أو ) أي ويكره رفع الصوت بالدعاء ( وفي الحرب ) للعدو ( حين ) أي وقت ( التشدد ) أي اشتداد القتال . قال المروذي : سمعت أبا عبد الله رضي الله عنه يقول : وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء لا سيما عند شدة الحرب ، وحمل الجنازة والمشي بها . | قال شيخ الإسلام : يكره رفع الصوت مع الجنازة ولو بالقرآن اتفاقا . انتهى . وحرمه جماعة من الحنيفة ، وقال : القائل مع الجنازة استغفروا له ونحوه بدعة عند أحمد رضي الله عنه . وقيل : يسن للإمام أن يسمع المأموم الدعاء . قدمه ابن تميم ، وقيل مع قصد تعليمه ، ولا يجب الانصات له في أصح الوجهين ذكره ابن تميم وابن حمدان . ولا يكره الإلحاح بالدعاء بل يستحب للأثر . ودعاء الرغبة ببطن الكف والرهبة بظهره مع قيام السبابة لفعله

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣١٤