ومدنية فقيل يكره ، وهي اختبار الناظم ، لأن ذلك محدث ولأنه إذا جرد لا يكون فيه إلا كلام الله تعالى الذي نزله على رسوله ، وبه قال الشعبي والنخعي . وعنه مستحب نقطه . | قال ابن حمدان : ومثله شكله ، ويكره التعشير يعني ونحوه . وعنه لا بأس به . والمذهب عدم الكراهة ، جزم به في الإقناع وغيره ، لأن ذلك صيانة له عن اللحن والتصحيف ، وأجيب عن القول بالكراهة أن ذلك كان خوفا من التغيير وقد أمن والآن ولا يمنع لكونه محدثا فإن من المحدثات ما هو حسن بل وواجب كتصنيف كتب العلم . فعلم أن ما ذكره الناظم مما ذكرنا ومن قوله : ( ولا تكتبن ) نهى كراهة مؤكد بالنون الخفيفة ( فيه ) أي المصحف أي ( سواه ) أي القرآن العظيم مما ذكرنا من الأجزاء والأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان مرجوح ، ويتخرج على ذلك كتب السجدة في هامش المصحف ورموز القراء وأسمائهم ، وينبغي أن يميز ذلك باختلاف الخط بأن يكتب ذلك جميعه بالحبر الأحمر ونحوه . | ( وحدد ) على ذلك فلا تبح الكتابة في المصحف الكريم سوى القرآن العظيم بل كره ذلك . وقد علمت أن مرجوح . نعم يحرم مخالفة خط مصحف عثمان رضي الله عنه في واو وياء وألف وغير ذلك ، نص عليه . | وجاز تقبيل المصحف ، قدمه في الرعاية . وعنه يستحب لأن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يفعل ذلك ، رواه جماعة منهم الدرامي بإسناد صحيح . قال كان يضع المصحف على وجهه ويقول كتاب ربي كتاب ربي . | ولا يكره تطيب المصحف ولا جعله على كرسي أو كيس حرير ، نص عليه بل يباح ذلك ، وتركه بالأرض وتكره تحليته بذهب أو فضة ، وعنه لا يكره ومر كلام سيدنا شيخ الإسلام أن الناس إذا اعتادوا القيام لبعضهم أو لتوقيعات الإمام فقيامهم لكلام رب الأنام أولى لأنه أحرى بالتعظيم والاحترام . والله ولي الأنعام .
| 3 ( مطلب : في أول من جمع القرآن وسماه مصحفا ) 3
( تنبيهات : الأول ) قال السيوطي في مجمع اللغات : أول من جمع القرآن وسماه مصحفا أبو بكر الصديق رضي الله عنه . | وأول من جمع اللغات في القرآن الشريف على لغة واحدة بلغة قريش عند ظهور الاختلاف في اللغات عثمان بن عفان رضي الله عنه كما في أوائله . | وقال الإمام العلامة الشيخ مرعي في كتابه قلائد المرجان : قد اشتهر أن عثمان رضي الله عنه أول من جمع المصاحف وليس كذلك , بل أول من جمعها في مصحف واحد أبو بكر الصديق