تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب الآداب الكبرى بعد ذكره لهذا الأثر وأمثاله فصلا تكلم فيه على اختلاف الناس في العمل بالحديث الضعيف ، فهذا الخبر كالذي قبله أقل مراتبها الضعف . وقال ابن الجوزي : وينبغي لمن كان عنده مصحف أن يقرأ فيه كل يوم ولو آيات يسيرة لئلا يكون مهجورا والله أعلم . | ( السابعة ) : يستحب ختم القرآن العظيم في كل أسبوع نصا لقوله صلى الله عليه وسلم : لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ' أقرأ القرآن في كل أسبوع ولا تزيدن على ذلك ' رواه أبو داود . وإن قرأه في ثلاثة أيام فحسن لما روى عن عبد الله بن عمرو قال : ' قلت يا رسول الله إن لي قوة ، قال أقرأه في ثلاث ' رواه أبو داود أيضا . ولا بأس بالختم فيما دونها أحيانا ، وفي الأوقات الفاضلة كرمضان كمكة لمن دخلها من غير أهلها ، فيستحب الإكثار فيها من قراءة القرآن اغتناما للزمان والمكان . قال في الآداب : وتجوز قراءته كله في ليلة واحدة . وعنه تكره المداومة على ذلك . قال : وعنه أن ذلك غير مقدر بل هو على حسب حاله من النشاط والقوة ، لأنه روى عن عثمان رضي الله عنه أنه كان يختمه في ليلة ، وروى ذلك عن جماعة من السلف . ويكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما بلا عذر نصا ، وحرم أن خاف نسيانه . ويكون الختم في الشتاء أول الليل ، وفي الصيف أول النهار ، قال ذلك ابن المبارك ، وذكره أبو داود للإمام أحمد ، فكأنه أعجبه . وروى طلحة بن مصرف قال : أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم أول الليل وأول النهار ، يقولون إذا ختم في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ، وإذا ختم في أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح . ورواه الدرامي عن سعد بن أبي وقاص بإسناد حسن . ويجمع أهله وولده عند الختم ندبا رجاء عود البركة عليهم أجمعين ، وقد نص على ذلك الإمام رضي الله عنه . قال : كان أنس رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله وولده ، فإذا ختم شرع في أخرى لحديث أنس ' خسر الأعمال الحل والراحلة ، قيل : وما هما ؟ قال افتتاح القرآن وختمه ' ويدعو ولا يكرر سورة الصمد ولا يقرأ الفاتحة وخمسا من البقرة عقب الختم نصا . قال في الشرح الكبير ولعله لم يثبت عنده أثر صحيح . وقيل : ويجوز بعد الدعاء وقيل : يستحب ، ذكره في الآداب الكبرى .

| 3 ( مطلب لا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام ) 3

( الثامنة ) قال في الإقناع وغيره : لا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام مثل أن يرى رجلا جاء في وقته فيقول | ﴿ ثم جئت على قدر يا موسى ﴾ | قال في المغني والشرح الكبير : لأنه استعمال له في غير ما هو له , أشبه استعمال المصحف في التوسد . | في الرعاية في الاعتكاف أن ذلك مكروه , وهو الذي ذكره في التلخيص . | وفي الآداب الكبرى سئل ابن عقيل رحمه الله تعالى عن وضع كلمات وآيات من القرآن في أواخر فصول خطبة وعظية

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣١٠