الناس يضحكون ، وبصمته إذا الناس يخلطون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون . وينبغي أن يكون باكيا محزونا حكيما عليما سكينا ، ولا يكون جافيا ولا غافلا ولا صاخبا ولا صياحا ولا حديدا . | ( الرابعة ) : استحب الإمام أحمد رضي الله عنه التكبير من أول سورة الضحى إلى أن يختم . ذكره في الآداب عن ابن تميم وغيره . قال وهو قراءة أهل مكة أخذها البزي عن ابن كثير عن مجاهد ، وأخذها مجاهد عن ابن عباس ، وأخذها عن أبي بن كعب ، وأخذها أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم . روي ذلك جماعة منهم البغوي في تفسيره والسبب في ذلك انقطاع الوحي ، وهذا حديث غريب راويه أحمد بن محمد بن عبد الله البزي وهو ثبت في القراءة ضعيف في الحديث . ومن ثم قال أبو حاتم الرازي : هذا حديث منكر . وسئل شيخ الإسلام رضي الله عنه عن جماعة قرؤوا يعني ختموا بغير تهليل ولا تكبير ، قال إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل بل المشروع المسنون . | ( الخامسة ) : يس التعوذ قبل القراءة ، فإن قطعها قطع ترك وإهمال أعاد التعوذ إذ رجع وأن كان لعذر عازما على إتهامها إذا زال العذر كفاه التعوذ الأول . وإن تركها قبل القراءة فاستوجه ابن مفلح في آدابه أه يأتي بها ثم يقرأ ، لأن وقتها قبل القراءة للاستحباب فلا يسقط بتركها ، ولأن المعنى يقتضي ذلك أما لو تركها حتى فرغ سقطت لعدم القراءة ، ويستحب قراءة البسملة في أول كل سورة في الصلاة وغيرها نصا ، والمراد سوى براءة فيكره ، وإن اعتقد ذلك قربة منع منه ، فإن قرأ من بعض السورة فلا بأس بقراءتها نصا ، وإن قرأ في غير صلاة فهو الخيار بين الجهر والإخفات نصا . قال القاضي : محصول المذهب أنه بالخيار في الجهر والأسرار كما كان مخيرا في أصل القراءة بي الجهر والأسرار والاستعاذة . وعنه يجهر بها مع القراءة . وعنه لا . | ( السادسة ) : قراءة القرآن في المصحف أفضل . قال القاضي : إنما اختار الإمام أحمد قراءة المصحف للأخبار أي وليجمع بين فضيلتي الذكر والنظر ، فإن النظر في القرآن عبادة . وروى الطبراني عن عثمان بن عبد الله بن أويس الثقفي عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' قراءة الرجل القرآن في غير المصحف ألف درجة ، وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة ' قال صاحب الآداب الكبرى : كذا نفلته من خط ضياء الدين . قال وذكر الحافظ أبو موسى في الوظائف في ذلك آثار وقال في الحديث : ' النظر في المصحف عبادة ' . | وروي ابن أبي داود بإسناده عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا : ' من قرا مائتي آية كل يوم نظرا شفع في سبع قبور حول قبره وخفف العذاب عن والديه وإن كانا مشركين ' . | وهذا والله أعلم غير ثابت . ومن ثم حذفه اليونيني في مختصره للآداب الكبرى . ومن ثم عقد
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي