تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ' ومعنى أذن استمع . | وروى الإمام أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي عن فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' لله أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته ' وقال الحاكم صحيح على شروطهما والقينة بفتح القاف وإسكان الياء المثناة تحت بعدهما نون هي الأمة المغنية والله الموفق . | ( الثالث ) : ذكر جماعة من أصحابنا وغيرهم منهم الآجري والحافظ أبو موسى وابن مفلح في الآداب والحجاوي في إقناعه وشرح منظمومة الآداب وغيرهم لقراءة القرآن آدابا ، منها إدمان تلاوته ، والبكاء فإن لم يكن فالتباكي ، وحمد الله عند قطع القراءة على توفيقه ونعمته ، وسؤال الثبات والإخلاص ، والسواك ابتداء ، وسؤال الرحمة عند آية رحمة ، وأن يتعوذ عند آية عذاب ، والجهر بالقراءة ليلا لا نهارا ، وأن يوالي قراءته ولا يقطعها بحديث الناس ما لم يتعوذ عند آية عذاب ، والجهر بالقراءة ليلا لا نهارا ، وأن يوالي قراءته ولا يقطعها بحديث الناس ما لم يعرض حاجة ، وأن يقرأ بالقراءة المستفيضة لا الشاذة الغريبة ، وأن تكون قراءته يعني ابتداءها على الصالحين العدول العارفين بمعانيها ، وأن يقرأ ما أمكنه في الصلاة لأنها أفضل أحوال العبد . وفي الحديث أن القراءة في الصلاة تضاعف على القراءة خارجا عنها ، وأن يتحرر أن يعرضه كل عام على من هو أقرأ منه ، وأن يقرأه بالإعراب وتقدم . قال في الآداب الكبرى : قال بعض أصحابنا إن المعنى الاجتهاد على حفظ إعرابه لا أنه روى عند الإخلال به عمدا فإن ذلك لا يجوز ويؤدب فاعله لتغييره القرآن ، وأن يفخمه لأنه روى عند عليه السلام ، نزل القرآن بالتفخيم ' قال الحافظ أبو موسى معناه أن يقرأه على قراءة الرجال ، ولا يخضع الصوت به ككلام النساء وليس معناه كراهة الإمالة ويحتمل إرادتها ثم رخص فيها ، وأن يقف على رؤوس الآي وإذ لم يتم الكلام . وقاله أبو موسى ، وفيه خلاف بينهم كوقفة عليه السلام في قراءة الفاتحة على كل آية وإن لم يتم الكلام . قال أبو موسى : ولأن الوقف على آخر السور لا شك في استحبابه ، وقد يتعلق بعضها ببعض كسورة الفيل مع قريش . وأن يعتقد جزيل ما أنعم الله تعالى به عليه إذا أهله لحفظ كتابه ، ويستصغر عرض الدنيا أجمع في جنب ما خوله تعالى ، ويجتهد في شكره ، وأن يترك المباهاة ، وأن لا يطلب به الدنيا بل ما عند الله ، وأن لا يقرأ في المواضع القذرة . | وينبغي أن يكون ذا سكينة ووقار وقناعة ورضا بما قسم الله تعالى ، مجانيا للدنيا ، محاسبا لنفسه ، يعرف القرآن في خلقه وسمعته لأنه صاحب كتاب الملك ، والمطلع على ما وعد فيه وأوعد ، وحث عليه وهدد ، فإذا بدرت منه سيئة بادر محوها بالحسنة . وروى الحافظ أبو موسى بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٠٨