تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد . وينبغي التدريج في الخروج منه فإن خرج دفعة واحدة حصل له بعض ضرر خصوصا في الشتاء . وينبغي الراحة بعد كالنوم . | قال بعض الأطباء : نومة في الحمام خير من شربة . وليتدثر ، فإن نكاية البرد عقبة شديدة . وهذه فوائد أجنبية . ودخول الحمام مباح للرجال فإن خسف محرم كره وإن علم حرم ، والله أعلم . | ( و ) يكره في الحمام أيضا كل ( ذكر لسان ) أي كل ذكر من أذكار الله حيث كان اللسان ، بخلاف ذكر القلب فإنه لا يكره وحجة كراهة الذكر في الحمام ما روي سعيد في سنته أن عمر رضي الله عنه كتب لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر ، ولا يذكر الله تعالى فيه حتى يخرج . وهذا إحدى الروايتين . والمعتمد عدم الكراهة جزم به في الإقناع وغيره ، لأن ذكر الله تعالى في كل مكان حسن ما لم يرد المنع منه . وروي أن أبا هريرة رضي الله عنه دخل حماما فقال لا إله إلا الله . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه . | ( و ) يكره في الحمام أيضا ( السلام ) حيث كان ( لمبتدى ) يعني يكره ابتداء السلام في الحمام خلافا لما ورد في المغني . وأما الرد فمباح هنا . قال في الشرح الكبير : الأول جوازه من غير كراهة لعموم قوله عليه السلام : ' أفشوا السلام بينكم ' ولأنه لم يرد فيه نص ، والأشياء على الإباحة . وفي الآداب : لا يسلم ولا يرد على مسلم . وتوسط الحجاوي كالناظم في شرح المنظومة فكره الابتداء دون الرد ، وهو ظاهر الإقناع والمنتهى وغيرهما خلافا لما قدمه الشيخ م . ص ، والله أعلم . |

| فوائد في أشياء من آداب قراءة القرآن

| ( الأولى ) تكره القراءة حال خروج الريح , ومع الجنازة جهرا , وحال لمس الذكر أو الزوجة . | قال في الإقناع : ولا بأس بالقراءة في كل حال قائما وجالسا ومضطجعا وراكبا وماشيا , ولا تكره في الطريق نصا , ولا مع حدث أصغر ونجاسة بدن وثوب , ولا حال مس الذكر والزوجة والسرية . | وتكره في المواضع القذرة , واستدامتها حال خروج الريح , وجهره بها مع الجنازة , ولا تمنع نجاسة الفم القراءة . انتهى . | قال في شرحه : ذكره القاضي . | وقال ابن تميم : الأولى المنع . | وفي الآداب الكبرى : ويحتمل أن يمنع منها نجس الفم . | وقال ابن تميم : لا تمنع نجاسة الفم قراءة القرآن , ذكره القاضي والأولى المنع . | انتهى . | قال في الآداب : وزاد القاضي فيما لا تكره القراءة فيه حال أكله للحم الجزور وغسله للميت على احتمال فيه لعدم استقرار تلك الحال . | انتهى . | ويكره الحديث عند القرآن بما لا فائدة فيه لقوله تعالى : ^ ( وإذا قرىء القرآن فاستمعوا

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣٠٥