|
| ( مطلب : في الحمام وكيفية الدخول فيها والاستحمام ) 3
| ( نادرة ) ذكر الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في أوائله أن أول من دخل الحمام النبي | سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام , وصنعت له النورة من أجل بلقيس , وذلك أنه لما تزوج بلقيس , قالت لم يمسني حديد قط , فكره سليمان الموسى فسأل الجن فقالوا لا ندري , فسأل الشياطين فقالوا إنا نحتال لك حتى تبقى كالفضة البيضاء , فاتخذوا النورة والحمام , فلما دخله وجد حره وغمه , فقال أواه من عذاب الله أواه قبل أن يكون أواه . | ورواه الطبراني عن أبي موسى الأشعري مرفوعا . | قلت وذكر بعض الأطباء أن أول من وضعه الأستاذ كالبيمارستان . | قاله ابن جبريل , استفاده من شخص دخل غارا وسقط في ماء حار من الكبريت وبه تعقيد من العصب فزال , فحدث الحكيم أن إسخان الماء في موضع يسخن فيه الهواء جيد فأحدثه . | قال هذا الطبيب : وأفضل الحمام مطلقا حمام عال مرتفغ في البناء لئلا يحضر الأنفاس المختلفة فيفسد بها وينحل الهواء فيه بسرعة بعد تحلحل وانبساط ، ويلطف البخار الصاعد إلى الأعلى كما تشاهده من قية الأنبيق ، فإن اتسع مع ذلك كام أقوى في تفريق الهواء وتلطيفه وقبوله التكيف فيما ذكر لا سيما إن طال عهده وقد بناؤه لفساد الجديد بأبخرة الأحجار والطين وعفونة ما يشرب من الماء في أجزائه وبرده . قال ولا يصدق على الحمام القدم إلا بعد سبع سنين فحينئذ يكون غاية خصوصا إن عذب ماؤه ولطف هواؤه وأحكم صانعه مزاجه . وينبغي مع ذلك أن يكون مسلخه لطيف الصنعة واسع الفضاء وأن يشتمل داخله على البيوت الكثيرة الرطوبة اللطيفة أولا وليكن دخوله على التدريج بأن يمكث من وجه ، ولا يدخل الثالث إلا عند إرادة الخروج ، فإنه مجفف قوي التحليل ويقدم يساره في الحمام والمغتسل دخولا . | والأولى أن يغسل قدميه وإبطيه بماء بارد عند دخوله ويلزم في الحائط ، ويقصد موضعا خاليا ويقلل الالتفات ولا يبطل المقام إلا بقدر الحاجة ، ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد فإنه يذهب الصداع كما في المستوعب . | قال ابن الجوزي في منهاج القاصدين : يكره دخول الحمام قريبا من الغروب وبين العشاءين لانتشار الشياطين . انتهى . | وفي الاقناع لا يكره ذلك . وكره الإمام رضي الله عنه بناء الحمام وبيعه وإجارته شراءه وقال : الذي بيني حماما للنساء ليس بعدل . وعمدة الحمام الدلك والدهن والانتفاع ، ويكون كل واحد من هذه الثلاثة باعتدال من غير إفراط ولا تفريط . وأفضل الانتفاع ما كان في الأبازين يعني المغاطس . | وقد قال بعض الأطباء من دخل الحمام ولم يتغمر ولم ينتقع فقد جلب الضرر إلى نفسه . أراد بالغمر الدلك ، وقيل : التكيس ، ولا مناقاة فإن الغمز والدك والتكيس المراد بها