( وإن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه ) . | وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي بردة قال : قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال أتدري لم أتيتك ؟ قال قلت لا . | قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه ) . | وأنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاء وود فأحببت أن أصل ذاك . | وقد ورد في هذا الباب عدة أخبار , من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( الود يتوارث والبغض يتوارث ) وقوله ( ثلاث يطفين نور العبد : أن يقطع ود أبيه , ويبدل سنة صالحة , ويزني ببصره في الحجرات ) وذكر في الآداب الكبرى قال : مكتوب في بعض كتب الله لا تقطع من كان أبوك يصله فيطفى نورك . | انتهى . | وقال عبد العزيز بن أبي الرواد : إذا كان الرجل بارا بأبويه في حياتهما ثم لم يف بعد موتهما بنذورهما ولم يقض ديونهما كتب عند الله تبارك وتعالى عاقا . | وإذا كان لم يبرهما وأوفى بنذورهما وقضى ديونهما كتب عند الله سبحانه وتعالى بارا . | ذكره الحجاوي رحمه الله . | وقال أبو الليث في تنبيهه : فإن سأل سائل أن الوالدين إذا ماتا ساخطين على الولد هل يمكنه أن يرضيهما بعد وفاتهما , قيل له بل يرضيهما بثلاثة أشياء , أولها أن يكون الولد صالحا في نفسه ; لأنه لا يكون شيء أحب إليهما من صلاحه , والثاني أن يصل قرابتهما وأصدقاءهما , والثالث أن يستغفر لهما ويدعو لهما ويتصدق عنهما . | وذكر عن بعض التابعين أن من دعا لأبويه في كل يوم خمس مرات فقد أدى حقهما لقوله تعالى | ﴿ أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ﴾ فشكر الله أن تصلي في كل يوم خمس مرات , وكذا شكر الوالدين أن تدعو لهما في كل يوم خمس مرات , والله أعلم . | ولما أنهي الكلام على حقوق الوالدين ذكر شذرة من أحكام القرآن العظيم فقال : |
% ويكره في الحمام كل قراءة % وذكر لسان والسلام لمبتدي % ( ويكره ) كراهة تنزيه ( في ) داخل ( الحمام ) وما يتبعه في بيع من المسلخ والسطح والقميم ( كل قراءة ) لقرآن في المنصوص على الأصح صيانة له , ورواه سعيد عن علي وحكاه الإمام ابن عقيل عن علي وابن عمر . | قال في شرح الكبير ولم يكرهه النخعي ومالك . | ومفهوم قوله كل قراءة يعني كثيرها وقليلها ومثل الحمام جميع المحال القذرة .