التطوع . وقال في رواية يوسف ابن موسى : إذا أمره أبواه أي يصلي إلا المكتوبة ، قال يداريهما ويصلي . | وقال شيخ الإسلام : ففي الصوم كره الإبتداء فيه إذا نهياه واستحب الخروج منه ، وأما الصلاة فقال : يداريهما ويصلي . انتهى . قال تلميذه في الآداب الكبرى : وقد نص أحمد رضي الله عنه على خروجه من صلاة النفل إذا سأله أحد والديه . ذكره غير واحد . وقال رواية أبو بكر بن حماد المقري في الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلوات ليصلي به ، قال يؤخرها . قال القاضي في الجامع الكبير : فلو كان تأخيرها يفضي إلى خروج الوقت لم يجز لأنه قال في رواية أبي طالب في الرجل ينهاه أبوه عن الصلاة في جماعة قال ليس له طاعته في الفرض . وقال القاضي أيضا في التعليق عن رواية أبي بكر بن حماد فقد أمر بطاعة أبيه في تأخير الصلاة وترك فضيلة أول الوقت . والوجه فيه أنه قد ندب إلى طاعة أبيه في ترك صوم النفل وصلاة النفل وإن كان ذلك قربة وطاعة . | وقال الإمام أحمد رضي الله عنه في رجل يصوم تطوعا فسأله أبواه أو أحدهما أن يفطر له أجر البر والصوم إذا أفطره . وقال رضي الله عنه في رواية أبي داود : وإن كان له أبوان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج أو كان شابا يخاف على نفسه العنت أمرته أن يتزوج . | وقال الشيخ الإمام موفق الدين في حج التطوع : أن للوالد منع الولد من الخروج إليه لأن منعه من الغزو وهو من فروض الكفايات فالتطوع أولى . وقال في مسألة لا يجاهد من أبواه مسلمان إلا بإذنهما يعني تطوعا وأن ذلك يروى عن عمر وعثمان ، وأنه قول مالك والشافعي وسائر أهل العلم ، واستدل بعدة أحاديث ثم قال : ولأن ذلك فرض عين والجهاد فرض كفاية ، وفرض العين مقدم فإن تعين عليه الجهاد سقط إذنهما ، وكذلك كل الأعيان ، وكذا كل ما وجب كالحج وصلاة الجماعة والجمع والسفر للعلم الواجب لأنها فرض عين فلم يعتبر إذن الأبوين فيها كالصلاة . وظاهر هذا التعليل اعتبار إذنهما في التطوع كما نقوله في الجهاد وهو غريب ، والمعروف اختصاص الجهاد بهذا الحكم . قاله في الآداب . قال والمراد والله أعلم أنه لا يسافر لمستحب إلا بإذنه كسفر الجهاد ، وأما ما يفعله في الحضر كالصلاة النافلة ونحو ذلك فلا يعتبر فيه إذنه ولا أظن أحدا يعتبره ولا وجه له والعمل على خلافه . قال ويتوجه أن يراد بالسفر ما فيه خوف كالجهاد مع أنه يراد به الشهادة ، ومثله الدخول فيما منه في الحضر كإطفاء حريق ونحو ذلك أنهى . والمراد ما لم يتعين عليه ، والله أعلم . | تنبيهات : | ( الأول ) : ظاهر النظم وجوب ذاعة الوالد ولو كان كافرا . وقاله في الآداب الكبرى . قال وجزم به صاحب النظم ثم قال : وظاهر كلامه في المتسوعب في قوله : وإن كانا فاسقين أن
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي