| قال : لا . وذكر أبو البركات أن الوالد لا يجوز له منع ولده من السنن الراتبة ، وكذا المكري والزوج والسيد . قال في الآداب : ومقتضى هذا أن كل ما تأكد شرعا لا يجوز له منع ولده فلا يطيعه فيه . وقال ولذا ذكر صاحب النظم لا يطيعهما في ترك نقل مؤكد كطلب علم لا يضرهما به .
| 3 ( مطلب هل إذا أمر الأب أو الأم ولدهما بتطليق زوجته يجيبهما أو لا ؟ ) 3
( و ) كأمرهما له ( بتطليق زوجات ) له أو بيع أمة له ( برأي ) أي اعتقاد ( مجرد ) عن مستند شرعي . | قال في القاموس : الرأي الاعتقاد جمعه آراء . | قال في الآداب الكبرى : فإن أمره أبوه بطلاق امرأته لم يجب . | ذكره أكثر الأصحاب . | وسأل رجل الإمام رضي الله عنه فقال إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي , قال لا تطلقها . | قال أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته ؟ قال حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه . | قال في الآداب : واختار أبو بكر من أصحابنا أنه يجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر . | وروي عن الإمام أنه قال إذا أمرته أمه بالطلاق لا يعجبني أن يطلق , لأن حديث ابن عمر في الآداب , وكذا نص على ذلك في رواية محمد بن موسى أنه لا يطلق لأمر أمه . | فإن أمره الأب بالطلاق طلق إذا كان عدلا يعني الأب . | وقال شيخ الإسلام فيمن تأمره أمه بطلاق امرأته , قال لا يحل له أن يطلقها , بل عليه أن يبرها , وليس تطليق امرأته من برها . | انتهى . | وقال رجل للإمام رضي الله عنه : لي جارية وأمي تسألني أن أبيعها , قال تتخوف أن تتبعها نفسك ؟ قال نعم , قال لا تبعها . | قال إنها تقول لا أرضى عنك أو تبيعها , قال إن خفت على نفسك فليس لها ذلك . | قال شيخ الإسلام لأنه إذا خاف على نفسه يبقى إمساكها واجبا , أو لأن عليه في ذلك ضررا . | ومفهوم كلامه إذا لم يخف على نفسه يطيعها في بيعها لأنه لا ضرر عليه فيه لا دينا ولا دنيا . | وقال أيضا : قيد أمره ببيع السرية إذا خاف على نفسه لأن بيع السرية ليس بمكروه ولا ضرر عليه فيه فإنه يأخذ الثمن بخلاف الطلاق . فإنه مضر في الدين والدنيا . وأيضا فإنه يتهم في الطلاق ما لا يتهم في بيع السرية . والمعتمد عدم وجوب طاعة كل واحد من الأبوين في طلاق زوجته عليه الصلاة والسلام ' لا ضرر ولا ضرار ' وطلاق زوجاته بمجرد هوى ضرر بها وبه . | وأما طاعتهما في ترك ما هو مسنون فالأقيس وجوبها ، وينبغي لهما أن لا ينهياه عما هو مندوب . وقد قال الإمام رضي الله عنه في رواية هارون ابن موسى : إذا أمره أبواه أن لا يصلي إلا المكتوبة ، قال : يداريهما ويصل ي . إذا نهياه ، ولا أحب أن ينهياه ، يعني عن