ما نحن فيه , فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها . | قال النبي صلى الله عليه وسلم : وقال الثالث : اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب , فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال , فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد إلي أجري , فقلت كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق . | فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي , فقلت إني لا أستهزئ بك , فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا . | اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه . | فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون ( . | قوله في الحديث ) وكنت لا أغبق قبلها أهلا ولا مالا ( الغبوق بفتح الغين المعجمة هو الذي يشرب بالعشي ومعناه كنت لا أقدم عليهما في شرب اللبن أهلا ولا غيرهم . | وقوله ) يتضاغون ( بالضاد والغين المعجمتين أي يضجون من الجوع . | والسنة العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئا سواء نزل غيث أم لم ينزل . | وقوله تفض الخاتم هو بتشديد الضاد المعجمة كناية عن الوطء والله أعلم . | وفي رواية للبخاري قال ( بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر فمالوا إلى غار في الجبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم , فقال بعضهم لبعض انظروا أعمالا عملتموها لله عز وجل صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها . | فقال أحدهم : اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران , ولي صبية صغار , كنت أرعى , فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي , وأنه نأى بي الشجر فما أتيت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما , وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما , والصبية يتضاغون عند قدمي , فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما حتى طلع الفجر , فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج لنا فرجة نرى منها السماء ففرج الله عز وجل لهم حتى يروا منها السماء ) وذكر الحديث . | وعند ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ( خرج ثلاثة فيمن كان قبلهم يرتادون لأهليهم فأصابهم السماء فلجئوا إلى جبل فوقعت عليهم صخرة , فقال بعضهم لبعض عفا الأثر ووقع الحجر ولا يعلم بمكانكم إلا الله , فادعوا الله بأوثق أعمالكم ) الحديث . | وأخرج ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا ( رضا الله في رضا الوالدين , وسخط الله في سخط الوالدين ) ورواه الترمذي ورجع وقفه . | والطبراني من حديث أبي هريرة بلفظ ( طاعة الله طاعة الوالد , ومعصية الله معصية الوالد ) . | والبزار من حديث عبد الله بن عمرو أو ابن عمر بلفظ ( رضا الرب تبارك وتعالى في
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي