| 3 ( مطلب في بيان الرحم الذين يجب صلتهم ) 3
| ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل رحم وقرابة , إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم , فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها , وتلك قرابة الرحم المحرم . | وقد نص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) قال الإمام ابن مفلح في آدابه الكبرى : وهذا الذي ذكره أبو الخطاب من أنه لا تجب إلا صلة الرحم المحرم اختاره بعض العلماء . | ونص الإمام أحمد : تجب صلة الرحم محرما كان أو لا . | وظاهر كلام أبي الخطاب لا يكفي في صلة الرحم مجرد السلام . | وكلام الإمام أحمد ظاهره الاكتفاء . | قال مثنى : قلت لأبي عبد الله الرجل يكون له القرابة من النساء فلا يقومون بين يديه فأي شيء يجب عليه من برهم وفي كم ينبغي أن يأتيهم ؟ قال اللطف والسلام . | وفي الحديث ( بلوا أرحامكم ولو بالسلام ) رواه البزار من حديث ابن عباس مرفوعا والطبراني من حديث أبي الطفيل والبيهقي من حديث أنس رضي الله عنهم . | وقال الفضل بن عبد الصمد لأبي عبد الله : رجل له إخوة وأخوات بأرض غصب ترى أن يزورهم ؟ قال نعم يزورهم ويراودهم على الخروج منها , فإن أجابوا إلى ذلك وإلا لم يقم معهم ولا يدع زيارتهم . | ( الثاني ) الرحم بوزن كتف وفيه اللغات الأربع في الفخذ , وهي فتح الراء وكسر الحاء وكسر الراء بوزن إبل ويجوز إسكان الحاء مع فتح الراء وكسرها قال ابن سيده وغيره من أهل اللغة : وهذه اللغات الأربعة جائزة في كل اسم أو فعل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور كشهد لا فيما لامه حرف حلق كبلغ أو كان حرف الحلق فاؤه كحرف . | قال ابن عباد : وهو بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن . | وقال الجوهري رحم الأنثى وهي مؤنثة , والرحم القرابة قال صاحب المطالع : يقال رحم ورحم وهي معنى من المعاني وهي النسب والاتصال الذي يجمع رحم والده فسمي المعنى باسم ذلك المحل تقريبا للأفهام , واستعارة جارية في فصيح الكلام , ليفهم الخلق عظيم حقها , ووجوب صلة المتصفين بها , وعظيم الإثم في قطعها , وبذلك سمي قطيعا لأنه قطع تلك الصلة . | انتهى . | وفي القاموس : الرحم بالكسر وككتف بيت منبت الولد ووعاؤه والقرابة أو أصلها وأسبابها جمعها أرحام . | انتهى . | قال في المطلع يطلق ذو الرحم على كل قرابة وعلى من ليس بذي فرض ولا عصبة انتهى . | والله أعلم . |
| 3 ( مطلب قطيعة الرحم من الكبائر ) 3
( الثالث ) قطيعة الرحم من الكبائر . | وقد ذكرها الحجاوي في منظومته المشتملة على