تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبد يستحق الذم والعقاب على أكل الحرام لسوء مباشرة أسبابه باختياره ( وتسعد ) مجزوم في جواب الأمر ، يقال سعد كعلم فهو سعيد ، وأسعده الله فهو مسعود ، ولا يقال مسعده ، وأسعده أعانه ، ولبيك وسعديك أي إسعادا بعد إسعاد كما في القاموس . وقال الحجاوي في لغة إقناعه : سعد فلان في دين أو دنيا يسعد سعدا من باب تعب ، والفاعل سعيد والجمع سعداء ، والسعادة اسم منه . انتهى . والسعادة من الكلمات الجامعة للخيرات ، المشعرة في الدنيا بالسعة وفي الآخرة بعلو الدرجات . | وإنما وصف الناظم واصل الرحل بهذه الأوصاف ، وخصه بهذه المزايا ، لعدة أخبار نبوية صحت عن جبر البرايا . | فأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال : ' من أحب أن يبسط له في رزقه ' . وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ' قوله : ينسأ بضم الياء المثناة تحت وتشديد السين المهملة مهموزا أي يؤخر له في أجله . | و البخاري عن أبي هريرة مرفوعا ' من سره أن يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ' . | ورواه الترمذي بلفظ ' تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراه في المال ، منسأة في الأثر ' ومعنى منسأة في الأثر يعني به الزيادة في العمر ، ومعنى مثراة في المال يعني به الزيادة في المال . | وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده والبزار بإسناد جيد والحاكم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' من سره أن يمد له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، فليتق الله ، وليصل رحمه ' . | وأخرج البزار بإسناد لا بأس به والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' مكتوب في التوراة من أحب أن يزاد في عمره ويزاد في رزقه فليصل رحمه ' . | وأخرج الطبراني بإسناد حسن والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن ليعمر بالقوم الديار ، ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغض لهم . قيل وكيف يا رسول الله ؟ قال بصلتهم أرحامهم ' . | وأخرج ابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد عن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ' . | وروى الإمام أحمد عن عائشة مرفوعا ' صلة الرحم ، وحسن الجوار ، وحسن الخلق ،

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٧٠