تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منك الانحناء لأجل السلام أو في السلام فيكون منصوبا بنزع الخافض , لما روى الترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه قال ( قال رجل يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه وصديقه أينحني له ؟ قال : لا قال أفيلزمه ويقبله قال : لا , قال : أفيأخذه بيده ويصافحه ؟ قال : نعم . | ) ورواه الإمام أحمد وابن ماجه . | وقدم في الآداب الكبرى عن أبي المعالي أن التحية بانحناء الظهر جائز , وقيل : هو سجود الملائكة لآدم . | قال : ولما قدم ابن عمر الشام حياه أهل الذمة كذلك فلم ينههم وقال : هذا تعظيم للمسلمين , ولعل مراده بالجواز عدم الحرمة فلا ينافي الكراهية والله أعلم . |

| 3 ( مطلب يباح تقبيل اليد والمعانقة تدينا ) 3

قال في الآداب الكبرى : وتباح المعانقة وتقبيل اليد والرأس تدينا وإكراما واحتراما مع أمن الشهوة . | وظاهر هذا عدم إباحته لأمر الدنيا . | واختاره بعض الشافعية , والكراهة أولى . | قال المروذي : سألت أبا عبد الله عن قبلة اليد , فقال : إن كان على طريق التدين فلا بأس , قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . | وإن كان على طريق الدنيا فلا إلا رجلا تخاف سيفه أو سوطه . | وقال المروذي أيضا : وكرهها على طريق الدنيا . | وقال تميم بن سلمة التابعي : القبلة سنة . | وقال مهنا بن يحيى : رأيت أبا عبد الله كثيرا يقبل وجهه ورأسه وخده ولا يقول شيئا . | ورأيته لا يمنع من ذلك , ورأيت سليمان بن داود الهاشمي يقبل جبهته ورأسه , ولا يمتنع من ذلك ولا يكرهه . | وقال عبد الله بن الإمام : رأيت كثيرا من العلماء والفقهاء والمحدثين وبني هاشم وقريش والأنصار يقبلونه يعني أباه بعضهم يده وبعضهم رأسه ويعظمونه تعظيما لم أرهم يفعلون ذلك بأحد من الفقهاء غيره , ولم أره يشتهي أن يفعل به ذلك . | وقال له إسماعيل بن إسحاق الثقفي : ترى أن يقبل الرجل رأس الرجل أو يده ؟ قال : نعم . | وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : تقبيل اليد لم يكونوا يعتادونه إلا قليلا . | وذكر ما رواه أبو داود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما أنهم لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم عام مؤتة وقالوا نحن الفرارون قال : بل أنتم العكارون أنا فيئة المؤمنين فقبلوا يده . | وفي شرح البخاري للحافظ ابن حجر أن أبا لبابة وكعب بن مالك وصاحبه قبلوا يد

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٥٦