تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم حين تاب الله عليهم . | ذكره الأبهري . | وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه . | قال ابن عبد البر : صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركابه فقال خل عنها يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال ابن عباس هكذا نفعل بالعلماء ; لأنه كان يأخذ عنه العلم , فقبل زيد يده , وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم . | قال : ورخص فيه أكثر العلماء كأحمد وغيره على وجه التدين , وكرهه آخرون كمالك . | وقال سليمان بن حرب : هي السجدة الصغرى . | قال ابن عبد البر : يقال تقبيل اليد إحدى السجدتين . | قال سليمان بن حرب : وأما ابتداء الإنسان بمد يده للناس ليقبلوها , وقصده لذلك فهذا ينهى عنه بلا نزاع كائنا من كان بخلاف ما إذا كان المقبل هو المبتدي بذلك انتهى . | ولما تناول أبو عبيدة بن الجراح يد عمر رضي الله عنهما ليقبلها قبضها , فتناول رجله فقال ما رضيت منك بتلك فكيف هذه . | وقبض هشام بن عبد الملك يده من رجل أراد أن يقبلها , وقال : مه فإنه لم يفعل هذا من العرب إلا هلوع , ومن العجم إلا خضوع . | وقال الحسن البصري : قبلة يد الإمام العادل طاعة . | وقال علي رضي الله عنه : قبلة الوالد عبادة , وقبلة الولد رحمة , وقبلة المرأة شهوة , وقبلة الرجل أخاه دين . | وقد صرح الإمام الحافظ ابن الجوزي بأن تقبيل يد الظالم معصية إلا أن يكون عند خوف . | وقال في مناقب أصحاب الحديث : ينبغي للطالب أن يبالغ في التواضع للعالم ويذل له . | قال : ومن التواضع تقبيل يده . | وقبل سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض أحدهما يد حسين بن علي الجعفي والآخر رجله . | قال الإمام أبو المعالي في شرح الهداية : أما تقبيل يد العالم والكريم لرفده والسيد لسلطانه فجائز , وأما إن قبل يده لغناه فقد روي ( من تواضع لغني لغناه فقد ذهب ثلثا دينه ) انتهى . | وقد علمت أن الصحابة قبلوا يد المصطفى كما في حديث ابن عمر المار عند قدومهم من غزوة مؤتة . | وروى الإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة وصححه الترمذي عن صفوان بن عسال قال ( قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي , فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألا عن تسع آيات بينات , فذكر الحديث إلى قوله فقبلا يده ورجله وقالا نشهد أنك نبي الله )

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٥٧