| فإن خالف صاحب المنزل عادته بأن أمره أو أذن له في شيء وافقه إن ظن ذلك منه ظاهرا وباطنا , وكذا إن شك , حملا لحال المكلف على الصحة والسلامة أجابه . | وإن ظن أنه فعل معه ذلك ظاهرا لا باطنا لمعنى من المعاني لم يجبه ; لأن المقاصد معتبرة . | ثم يجلس فيما يظن إذنه فيه ظاهرا وباطنا . | ويعمل في ذلك بالقرائن والأمارات وظواهر الحال . | فإن لم يكن له عرف ولا عادة فالعرف والعادة في ذلك الجلوس بلا إذن خاص فيه لحصول الإذن فيه بإذن في الدخول . | ثم إن شاء جلس أدنى المجلس لتحقق جوازه مع سلوك الأدب , وهذا أولى . | وإن شاء عمل بالظن في جلوسه فيما يأذن فيه صاحب المنزل , وهو أقرب إلى عوائد الناس . | ودخل ابن يزيد النحوي على ابن سيرين بنية زائر له فوجده جالسا بالأرض إلى وسادة قال فقلت له إني قد رضيت لنفسي ما رضيت لنفسك , فقال : إني لا أرضى لك في بيتي بما أرضى به لنفسي فاجلس حيث تؤمر . | ( الخامسة ) : يكره للرجل أن يجلس في وسط الحلقة . قال أبو داود : رأيت أحمد بن حنبل إذا كان في الحلقة فجاء رجل فقعد يتأخر يعني يكره أن يكون وسط الحلقة . لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال في الآداب الكبرى : ويتوجه تحريم ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام لعن من جلس وسط الحلقة رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه . قال في النهاية لأنه إذا جلس في وسطها استدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم بذلك ويسبونه ويلعنونه . | ( السادسة ) : ليس له أن يفرق بين اثنين فيجلس بينهما إلا بإذنهما لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ( لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما ) وفي رواية ( لا يحل لرجل يفرق بين اثنين إلا بإذنهما ) رواها أبو داود وهما حسنان كما ذكره ابن مفلح ، وروى الثاني الترمذي وحسنه والله أعلم . | ( السابعة ) : لا بأس أن يستأذن الرجل إذا أراد أن يقوم من المجلس . قال ابن منصور لأبي عبد الله إذا جلس قوم إلى رجل يستأذنهم إذا أراد أن يقوم ؟ قالك قد فعل ذلك قوم ما أحسنه . وقال إسحاق بن راهويه كما قال المروذي : كنا عند أبي عبد الله إذا أراد القيام يضع يده على فخذه مرتين أو ثلاثا فكنت ربما غمزت بعض أصحابنا فأقول قم فإنه يريد أن يقوم . وقال أبو داود : كنا نقعد إليه يعني الإمام كثيرا فيقوم ولا يستأذننا . والله الموفق . | ولما ذكر الناظم رحمه الله السلام والاستئذان ذكر أشياء تتعلق بذلك ، فمنها القيام وبدأ به فقال : |
| مطلب فيمن يجوز القيام له ومن يكره
% وكل قيام لا لوال وعالم % ووالده أو سيد كرهه امهد %