تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضامن على الله عز وجل : رجل خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة , ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله , ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل ) قال الخطابي : ضامن على الله معناه مضمون فاعل بمعنى مفعول , يريد كل واحد منهم . | قال : وقوله دخل بيته بسلام يحتمل وجهين أحدهما : أن يسلم إذا دخل منزله كما قال تعالى | ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) والثاني : أن يكون أراد أن يلزم البيت طلبا للسلامة من الفتن , يرغب بذلك في العزلة ويأمر بإقلال الخلطة , والله أعلم . |

| 3 ( مطلب يستحب للمستأذن إذا قيل له من أنت أن يسمي نفسه ) 3

% وتحريك نعليه وإظهار حسه % لدخلته حتى لمنزله اشهد % ( فوائد ) الأولى : يستحب للمستأذن إذا قيل له من أنت أو من هذا أن يقول فلان فيسمي نفسه بما يعرف به من اسم أو كنية , لما في حديث الإسراء ( ثم صعد بي إلى السماء الدنيا فاستفتح فقيل من هذا ؟ فقال جبريل , قيل ومن معك ؟ قال محمد ) متفق عليه . | وفي حديث أبي ذر قال ( خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله يمشي وحده , فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني , فقال من هذا ؟ فقلت أبو ذر ) . | وكره للمستأذن إذا قيل من هذا أن يقول أنا , ولا يسمي نفسه لعدم الفائدة . | وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدققت الباب , فقال من هذا ؟ فقلت أنا , فقال أنا أنا كأنه كرهها ( . | قال المروذي : قال أبو عبد الله رضي الله عنه : ما أكثر ما نلقى من الناس يدقون الباب فيقولون أنا أنا , ألا يقول : أنا فلان . | قال في الآداب الكبرى : وليزول اللبس فيذكر ما يعرف به من كنية أو غيرها , لقول أم هانئ : أم هانئ وقول أبي قتادة : أبو قتادة للنبي صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله ولد الإمام : دق أبي رضي الله عنه الباب فقيل من هذا ؟ فقال أبو عبد الله . | ( الثانية ) ظن من لا تحقيق لديه من علم الآثار , ولا له مزيد اطلاع على أسرار الأخبار , أن علة كراهة قول المستأذن ( أنا ) مشابهة إبليس المبعود في قوله أنا خير منه . | وهذا غلط , فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا في عدة أخبار , منها قوله أنا النبي لا كذب . | أنا ابن عبد المطلب . | وخبر علي رضي الله عنه : أنا الذي سمتني أمي حيدرة وحديث الصديق : أي سماء تظلني أو أي أرض تقلني إذا أنا قلت في كتاب الله عز وجل بما لا يريد مع قوله

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٤٣