تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بظاهر الحديث , وهو ظاهر كلام بعض الأصحاب , وأراد به الإمام العلامة المحقق ابن القيم حيث قال : وهذا القول مخالف للسنة يريد أنه لا يزيد على الثلات إلا إن ظن عدم سماعهم . | قال م ص في شرح الإقناع : فيزيد بقدر ما يظن أنهم سمعوه . |

| 3 ( مطلب في استحباب تحريك المستأذن نعليه وإظهار حسه ) 3

( و ) يستحب للمستأذن ( تحريك نعليه ) تثنية نعل وهي مؤنثة التي تلبس في المشي . | قال في النهاية : وتسمى الآن تاسومة , وفي الخبر أن رجلا شكا إليه صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار فقال : يا خير من يمشي بنعل فرد , وصفها بالفرد , وهو مذكر ; لأن تأنيثها غير حقيقي . | والفرد هي التي لم تخصف ولم تطارق وإنما هي طاق واحد . | والعرب تمدح برقة النعال وتجعلها من لباس الملوك يقال نعلت وانتعلت إذا لبست النعل وانتعلت الخيل . | ومنه الحديث ( إن غسان تنعل خيلها ) . | ( و ) يستحب للمستأذن أيضا ( إظهار حسه ) بكسر الحاء المهملة الحركة وأن يمر بك قريبا فتسمعه , ولا تراه كالحس والصوت كما في القاموس . | والمراد - والله أعلم - إتيان شيء من تحريك نعل أو نحنحة أو صوت كما مر في كلام الإمام رضي الله عنه , وذلك لئلا يرى أمرا يكرهه الداخل أو أهل المنزل , ولأنه ربما أفضى إلى الشحناء بين الأهل ; لأنه قد يرى من عوراتهم ما لا يحب , فإذا حرك نعله أو تنحنح أو أظهر حسه انتفى ذلك . | وقالت زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما : كان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت . | مختصر من حديث طويل . | فينبغي لكل مكلف إظهار حسه ( ل ) أجل ( دخلته ) لكل دخلة ( حتى ) يفعل ذلك من تحريك نعله وإظهار حسه ( ل ) دخول منزله على امرأته وأمته , فلا يختص ذلك بدخوله على الأجانب . | وقوله ( أشهد ) فعل أمر من الإشهاد وحرك بالكسر للقافية , أي أعلم ذلك وأشهده ولا تتوقف فيه . | وقد مر أن يستأذن , قال يحرك نعله إذا دخل . | وقال إذا دخل على أهله تنحنح . | وقال ابن أبي موسى رحمه الله ورضي عنه : يستحب لمن دخل منزله أن يقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ويسلم على أهل بيته إذا دخل يكثر خير بيته . | وفي الترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ( يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تكون بركة عليك وعلى أهل بيتك ) . | وروى أبو داود عن أبي مالك الأشعري مرفوعا ( إذا ولج الرجل بيته فليقل اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج , بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا , وعلى الله ربنا توكلنا , ثم يسلم على أهله ) . | وأخرج أبو داود أيضا بإسناد جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا ( ثلاثة كلهم

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٤٢