دخل على العباس فقال ( السلام عليكم , فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال كيف أصبحتم ؟ قالوا بخير نحمد الله كيف أصبحت بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله ؟ قال : أصبحت بخير أحمد الله ) . | وروي أيضا عن جابر قلت ( كيف أصبحت يا رسول الله ؟ قال بخير من رجل لم يصبح صائما ولم يعد سقيما ) وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف . | وفي حواشي تعليق القاضي الكبير عند كتاب النذور وأبو بكر البرقاني بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لو لقيت رجلا فقال لي : بارك الله فيك لقلت وفيك . | قال في الآداب الكبرى : فقد ظهر من ذلك الاكتفاء بنحو كيف أصبحت وكيف أمسيت بدلا من السلام وأنه يرد على المبتدئ بذلك , وإن كان السلام وجوابه أفضل وأكمل . |
| 3 ( مطلب في كراهة قولهم : أبقاك الله ) 3
( الثانية ) : قال الخلال في الآداب كراهية قوله في السلام أبقاك الله : أخبرنا عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل قال : رأيت أبي إذا دعي له بالبقاء يكرهه , ويقول هذا شيء قد فرغ منه . | وذكر شيخ الإسلام - قدس الله روحه - أنه يكره ذلك وأنه نص عليه أحمد وغيره من الأئمة . | واحتج له بحديث أم حبيبة لما سألت , أن يمنعها الله بزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبيها أبي سفيان وبأخيها معاوية , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنك سألت الله لآجال مضروبة وآثار موطوءة وأرزاق مقسومة لا يعجل منها شيء قبل حله ولا يؤخر منها شيء بعد حله , ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيرا لك ) رواه مسلم من حديث ابن مسعود . | وقوله : حله بفتح الحاء مهملة وكسرها أي وجوبه قال ابن قرقول في مطالع الأنوار : قبل حله أي يؤخره عن حله بفتح الحاء ضبطه أي وجوبه , وكذلك بالمكان يحل حلولا وأحل إحلالا خرج عن الشهر الحرام , ومن ميثاق عليه . | انتهى . | وضبطه في الآداب الكبرى بالفتح والكسر والله أعلم وفي رواية ( وأيام معدودة ) وفي أخرى ( وآثار مبلوغة ) . | وأخرج الترمذي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه وقال : حسن غريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يرد القضاء إلا الدعاء , ولا يزيد في العمر إلا البر ) قال في الآداب الكبرى : إسناد جيد . |
| 3 ( مطلب في كتبهم في الرسائل أطال الله بقاء سيدي وأنه من أحداث الزنادقة ) 3
( الثالثة ) من الاصطلاح المحدث كتبهم أطال الله بقاء سيدنا . | قال علي بن سليمان : لا أدري ممن أخذوه , وزعموا أنه أجل الدعاء , ونحن ندعو رب العالمين على غير هذا ومنع هذا ففيه انقلاب المعنى . | وقد حكى إسماعيل بن إسحاق أنه دعاء محدث , وذكر أن أول من أحدثه الزنادقة ،