تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخوله أعاده في خروجه ، قطع بن ابن عقيل وهو معنى كلام القاضي والشيخ عبد القادر وغيرهما ، وقال به الشافعية . قال ابن عقيل : والدخول آكد استحبابا . | وقد روى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا بإسناد جيد : ' إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه ' .

| 3 ( مطلب في استحباب تسليم الرجل على أهل بيته ) 3

( وسلم ) استحبابا ( إذا ما جئت ) أي : زمان مجيئك ( بيتك ) على أهله ( تهتد ) لمتابعة السنة الغراء , وفعلك الذي هو خير وأحرى . | أخرج الترمذي وقال : حسن غريب عن أنس رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تكون بركة عليك وعلى أهل بيتك ) . | وقول الناظم بيتك مجاراة للفظ الحديث وإلا فبيت غيره كبيته , فيسن أن يسلم إن دخل بيته أو بيتا مسكونا له أو لغيره | ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله ﴾ وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا ولج أحدكم بيته فليقل : اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج , بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا , وعلى الله ربنا توكلنا , ثم ليسلم على أهله ) رواه أبو داود . | وشمل إطلاق قول الناظم ( وسلم إذا ما جئت بيتك ) ما إذا كان بيته خاليا وهو مراد . | قال في الآداب الكبرى : ومن دخل بيتا خاليا سلم على نفسه وعلى الملائكة ورد هو السلام على نفسه كما في الرعاية , ولم يذكر غيره أنه يرد السلام على نفسه . | قال ابن مفلح ويعايى بهذه المسألة أن المسلم هو يرد السلام . | ويتوجه منه تخريج فيمن عطس وليس بحضرته أحد أنه يرد على نفسه . | وظاهر كلام بعضهم اختصاص البيت المسكون بالسلام دون الخالي واختاره ابن العربي من المالكية . | وروى سعيد بإسناد جيد عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا دخل بيتا ليس فيه أحد قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , ولم يرد ابن عمر السلام على نفسه . | وقال الشيخ وجيه الدين في شرح الهداية : إذا دخل بيتا خاليا أو مسجدا خاليا فليقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين | ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ﴾ وقال ابن الجوزي : في الآية أقوال , قيل : بيوت أنفسكم فسلموا على أهاليكم وعيالكم , وقيل : المساجد سلموا على من فيها , وقيل : المعنى إذا دخلتم بيوت غيركم فسلموا عليهم . | والذي قاله وجيه الدين قاله جماعة من المالكية والشافعية , وذكره القرطبي

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٢٤