الجالس على الوارد لحصل أصل السنة وعبارة الاقناع وغيره تعين كون السلام من الوارد لأنه قال أما إذا وردوا على قاعد أو قعود فإن الوارد يبدأ مطلقا ، والله أعلم . | ثم أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى مسنونية السلام على من قام من مجلس قوم فقال : |
% وسلم إذا ما قمت عن حضرة امرىء % % وسلم إذا ما جئت بيتك تهتد % ( وسلم ) استجابا كابتداء السلام . وهل يكون من جماعة سنة كغاية لم أر من تعرض لذلك ، ولعله كذلك لا سنة عين فيطلب من كل من قام من المجلس على حدته . نعم الأفضل أن يأتي به كل واحد كابتدائه للقادمين ونحوهمن إذ فرق بين القادمين إلى مجلس قوم والقائمين عنه ، والله أعلم ( إذا ما ) تقدم أن إذا ظرف لما يستقبل من الزمان وما زائدة ، غير واجب الهجر ولا مندوبه وهذا مستفاد من لفظة ( عن ) هي للمفارقة والمجاوزة أي إذا قمت من مجلس قوم واحدا واحدا فصاعدا فسلم عند انصرافك ومفارقتك لمجلسهم ، لما أخرج أبو داود والترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الثانية ' . | ورواه النسائي وزاد فيه رزين : ' ومن سلم على قوم حين يقوم عنهم كان شريكهم فيما خاضوا فيه من الخير بعده ' . | وروى الإمام أحمد من طريق ابن لهيعة عن زياد فايد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' حق على من قام على جماعة أن يسلم عليهم ، وحق على من قام من مجلس أن يسلم . فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم فلم يسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسرع ما نسي ' . | وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه قال : يا بني إذا كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل السلام عليكم فإنك شريكهم فيما يصيبون في ذلك المجلس . | رواه الطبراني موقوفا هكذا ومرفوعا والموقوف أصح . | وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه : ' أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال سلام عليكم فقال عشر حسنات ، ثم مر آخر فقال : سلام عليكم ورحمة الله ، فقال : عشرون حسنة ، ثم مر آخر فقال : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : ثلاثون حسنة ، فقام رجل من المجلس ولم يسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أوشك أي ما أسرع ما نسي صاحبكم . إذا جاء أحدكم إلى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، وإن قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة ' ومن سلم على جماعة في