تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| . | ( و ) لا غرم أيضا في إتلاف آلة ( سحر ) لأنه من أكبر الكبائر ( و ) لا غرم أيضا في إتلاف آلة ( نحوه ) أي نحو السحر كالتغريم والحصى الذي يتخذ لذلك لأنه ملحق السحر ، وهو قول على الله بلا علم ، ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا . وفي قوله تعالى : ^ ( وما يعلمان من أحد حتى لا يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ^ ( البقرة : 102 ) دلالة على كفر السحرة ، وهو منصوص الإمام أحمد رضي الله عنه . | وفي البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ' اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله وما هن ؟ قال الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ' . | وروي عنه النسائي مرفوعا ' من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق بشيء وكل إليه ' . | وأخرج البزار بإسناد جيد عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' من أتى كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ' إسناد جيد قوي . | والطبراني من رواية أنس مرفوعا ' من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد برىء مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . ومن أتاه غير مصدق لم تقبل صلاة أربعين ليلة ' . | قال الحافظ المنذري : الكاهن هو الذي يخبر عن بعض المغيبات والمضمرات فيصيب بعضها ويخطيء أكثرها ، ويزعم أن الجن تخبره بذلك . | وروى الطبراني بإسنادين أحدهما ثقات عن أبي الدراء مرفوعا ' لن ينال الدرجات العلا من تكهن أو استقم أو رجع من سفر تطيرا ' . | وروى مسلم عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال ' من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما ' . | قال الحافظ المنذري : العراف بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن ، وقيل هو الساحر . وقال البغوي : العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها ، كالمسروق من الذي سرقه ، ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك . ومنهم من سمي المنجم كاهنا . انتهى .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٩٢