| ويدل على أن العراف غير الكاهن ما روى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أبي هريرة مرفوعا ' من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه يقول فقد كفر بما أنزر على محمد صلى الله عليه وسلم ' . | وقال ابن مسعود رضي الله عنه ' من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل محمد صلى الله عليه وسلم ' . | ورواه الترمذي وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفا . | ورواه الطبراني فقط ' يؤمن بما يقول ' ورواته ثقات . | وأخرج أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ' . | وأخرج أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه عن قطن بن قصيبة عن أبيه رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' العيافة والطيرة والطرق من الجبت ' قال أبو داود : الطرق الزجر ، والعيافة الحظ . انتهى . وقال ابن فارس : الطرق الضرب بالحصى وهو جنس من التكهين وهو بفتح الطاء وسكون الراء . والجبت بكسر الجيم كل ما عبد من دون الله تعالى . | ( تنبيهان : الأول ) المعتمد في المذهب كفر الساحر . قال في الإقناع : ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله ، وهو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه عن وطئها ، أو يعقد المتزوج فلا يطيق وطئها أو يسحره حتى يهيم مع الوحش . ومنه ما يفرق بين المرء وزوجته وما يبغض أحدهما إلى الآخر ، ويجب بين اثنين . قال ويكفر بتعليمه وفعله ، سواء اعتقد تحريمه أو إباحته ، كالذي يركب الجماد من مكنسة وغيرها فتسير به في الهواء ، ويدعي أن الكواكب تخاطبه ، ويقتل به ، ويكون مما يقتل غالبا فيقتص منه . فأما الذي يسحر بأدوية وتدخين وسقي شيء يضر فإنه لا يكفر ولا يقتل ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل ، إلى أن يقتل بفعله غالبا فيقتص منه وإلا يكن فعله مما يقتل غالبا فالدية . وأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها فتعطيه فلا يكفر ولا يقتل ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل ، وكذا الكاهن والعراف . وإطلاق الشارع كفر من أتاهما تشديد . | قال في الاقناع : والكاهن الذي له روى من الجن يأتيه بالأخبار ، والعراف الذي يحدس ويتخرص كالمنجم . ولو أوهم قوما بطريقته أن يعلم الغيب فللإمام قتله لسعيه بالفساد قال شيخ الإسلام : التنجيم كالاستدال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر . قال : ويحرم إحماما . والمشعبذ والقائل بزجر الطير ، والضارب بحصى وشعير
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي