تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال الإمام ابن القيم : وهذا السماع الشيطاني المضاد للسماع الرحماني له في الشرع بضعة عشر اسما : اللهو , واللغو , والوزر ( والمكاء , والتصدية ورقية الزنا , وقرآن الشيطان , ومنبت النفاق في القلب , والصوت الأحمق , والصوت الفاجر , وصوت الشيطان , ومزمور الشيطان , والسمود . |

% أسماؤه دلت على أوصافه % تبا لذي الأسماء والأوصاف % ثم ذكر أدلتها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآثار السلف الصالح . | قال رحمه الله تعالى : فالاسم اللهو ولهو الحديث . | قال تعالى | ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ﴾ الآية . | قال الواحدي وغيره : أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء قاله ابن عباس رضي الله عنه في رواية سعيد بن جبير عنه , و ابن مسعود في رواية أبي الصهباء عنه , وهو قول مجاهد وعكرمة . | قال ابن عباس : هو الرجل يشتري الجارية تغنيه ليلا ونهارا , قال وهو قول مكحول واختيار أبي إسحاق أيضا . | قال أكثر ما جاء في التفسير أن لهو الحديث هاهنا هو الغناء لأنه يلهي من ذكر الله تعالى . | قال الواحدي : قال أهل المعاني : ويدخل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن , وإن كان اللفظ قد ورد بالشراء فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال والاختيار . | قال وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق . | قال الواحدي : وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء . | ثم ذكر كلام الشافعي في رد الشهادة بإعلان الغناء . | قال وأما غناء القينات فذلك أشد ما في الباب لكثرة الوعيد الوارد فيه , وهو ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة ) الآنك بمد الهمزة الرصاص المذاب . | وقد جاء تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . | ففي مسند الإمام أحمد والحميدي وجامع الترمذي عن أبي أمامة واللفظ للترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن فلا خير في تجارتهن فهن وثمنهن حرام ) في مثل هذا نزلت الآية | ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ﴾ قال ابن القيم : وهذا الحديث وإن كان مداره على عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد بن القاسم فعبيد الله بن زحر ثقة والقاسم ثقة وعلي ضعيف , إلا أن الحديث شواهد ومتابعات مع ما اعتضد به من تفسير الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : والله الذي لا إله غيره هو الغناء يرددها ثلاث مرات يعني لهو الحديث وصح ابن عمر أيضا أنه الغناء . | قال الحاكم في المستدرك : ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند . | وقال في موضع آخر من كتابه : هو عندنا في حكم المرفوع . | قال في إغاثة اللهفان : وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٣٠