تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فلما أخبره بالذي قال قال العباس لله علي عتق عشر رقاب وأن الغلام اسمه أبو زبيبة . | قال ولم أر له ذكرا في الإصابة . | انتهى . | قال في الهدي : قال أخبرني , قال يقول لك الحجاج اخل به في بعض بيوتك حتى يأتيكم ظهرا , فلما جاء الحجاج واختلى به أخذ عليه لتكتمن خبري . | وفي سيرة الشامي فناشده الله لتكتم عني ثلاثة أيام , ويقال يوما وليلة , فواثقه العباس رضي الله عنه على ذلك . | فقال له الحجاج قد افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وغنم أموالهم وجرت فيها سهام الله , وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى صفية بنت حيي لنفسه وأعرس بها , ولقد أسلمت ولكن جئت لمالي أردت أن أجمعه وأذهب به , وإني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فأذن لي , فأخف علي ثلاثا ثم اذكر ما شئت . | قال فجمعت له امرأته متاعه ثم انشمر راجعا , فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك ؟ قالت ذهب , وقالت لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك , فقال أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحب , فتح الله سبحانه على رسوله خيبر وجرت فيها سهام الله , واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه , وإن كان لك في زوجك حاجة فالحقي به . | قالت : أظنك والله صادقا . | قال فإني والله صادق والأمر على ما أقول . | قالت فمن أخبرك بهذا ؟ قال الذي أخبرك بما أخبرك ثم ذهب . | قال ابن إسحاق : فلبس حلة له وتخلق أي تطيب وأخذ عصاه ثم خرج حتى أتى الكعبة فطاف , فلما رأوه قالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد لحر المصيبة . | قال كلا والذي حلفتم به , لقد افتتح محمد خيبر وترك عروسا على بنت ملكهم , يعني صفية بنت حيي , وأحرز أموالهم وما فيها فأصبحت له ولأصحابه . | قالوا من جاءك بهذا الخبر ؟ قال الذي جاءكم بما جاءكم به , ولقد دخل عليكم مسلما فأخذ ماله وانطلق ليلحق بمحمد وأصحابه فيكون معه . | قالوا يا لعباد الله انفلت عدو الله , أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن . | قال في الهدي : ولقد سألني أن أكتم عليه ثلاثا لحاجة . | قال فرد الله تعالى ما كان بالمسلمين من كآبة وجزع على المشركين , وخرج المسلمون من مواضعهم حتى دخلوا على العباس فأخبرهم الخبر فأشرقت وجوه المسلمين . | انتهى . | وقوله كما أوهم سليمان بن داود عليهما السلام إحدى المرأتين . | هذه القصة ذكرها الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية , وهي أن امرأتين ارتفعتا إلى نبي الله داود عليه السلام ادعتا ولدا معهما , فحكم به داود عليه السلام للكبرى , فقال سليمان ائتوني بالسكين أشقه بينكما , فسمحت الكبرى بذلك , وقالت الصغرى لا تفعل رحمك الله هو ابنها , فقضى به للصغرى . | قال في الطرق الحكمية : فأي شيء أحسن من اعتبار هذه القرينة الظاهرة , فاستدل برضى الكبرى بذلك وأنها قصدت الاسترواح إلى التأسي بمساواة الصغرى في فقد

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٠٧