تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم المولى يعقوب بن سيدي علي كان من كبار المدرسين، له شرح على كتاب «شرعة الإسلام» وكان السلطان بايزيد يلقبه بشارح الشرعة لميله إلى الشرح المذكور.

ومنهم المولى نور الدين حمزة كان حافظا لدفتر بيت المال بالديوان العالي في زمان السلطان بايزيد.

ومنهم شجاع الدين إلياس الرومي كان من قصبة ديموطقه في الرومللى، وكان من كبار المدرسين معروفا بالعلم والصلاح والزهد، وله حواش على حاشية شرح التجريد للسيد الجرجاني، وحواش على حاشية المطالب للسيد أيضا، وحواش على حاشية شرح الشمسية للسيد أيضا، وحواش على حاشية شرح العضد كذلك للسيد، وكان أكثر اشتغاله بالعلوم العقلية.

ومنهم تاج الدين إبراهيم الشهير ب«ابن الأستاذ» وكان من المدرسين في زمان السلطان بايزيد.

ومنهم ابن المعيد كان مدرسا في أسكوب ومات فيها.

ومنهم ابن العبري وكان من المدرسين.

ومنهم شمس الدين أحمد اليكاني وكان من المدرسين أيضا.

ومنهم عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبي كان من أصحاب السلطان محمد الفاتح، ونال عنده القبول التام، ثم صدر منه ما غاظ السلطان فأبعده عن جنابه وقال: لولا أنه ابن أستاذي لدمرته. ومات قاضيا في كوتاهية.

ومنهم المولى عبد الوهاب بن عبد الكريم كان حافظا لدفتر الديوان في أيام سليم خان، وتوفي في زمان السلطان سليمان.

ومنهم المولى يوسف الحميدي المشهور ب«شيخ سنان» كان من العلماء المدرسين، وله حواش على شرح المفتاح للسيد الشريف.

ومنهم المولى جعفر بن التاجي وكان من أصحاب السلطان بايزيد وبلغ عنده حظوة تامة، ثم غضب عليه وبقي إلى زمان السلطان سليم فجعله قاضيا للعسكر، ثم نكبه وقتله.

ومنهم المولى سعدي بن ناجي ودرس مدة طويلة، وكان متقنا للعربية يقرض الشعر كأنه من فصحاء العرب، وله حواش على شرح المفتاح للسيد الشريف، وقد نظم العقائد النسفية بالعربية نظما بليغا.

ومنهم المولى محمود بن محمد بن قاضي زاده الرومي، درس في غاليبولى، وفي أدرنة ثم جعله السلطان بايزيد من أصحابه، وقرأ عليه العلوم الرياضية إذ كان لا يدانيه فيها أحد، وفي زمان السلطان سليم بن بايزيد تولى قضاء عسكر الأناضول.

ومنهم المولى محمود بن محمد بن قاضي زاده الرومي، درس في غاليبولي، وفي أدرنة ثم جعله السلطان بايزيد من أصحابه، وقرأ عليه العلوم الرياضية إذ كان لا يدانيه فيها أحد، وفي زمان السلطان سليم بن بايزيد تولى قضاء عسكر الأناضول.

ومنهم المولى غياث الدين بن أخي العارف بالله آق شمس الدين، قرأ على الخيالي وعلى خواجه زاده، ودرس بالمدرسة السيفية في أنقرة، ثم بالمدرسة الحسينية في أماسية، ثم بالمدرسة الحلبية بأدرنة، ثم بسلطانية بورسه، ثم بإحدى المدارس الثمان في قسطنطينية، ثم في مدرسة أبى أيوب الأنصاري، ومات سنة ثمان وعشرين وتسع مئة.

ومنهم الشيخ مظفر الدين على الشيرازي، قرأ في بلاد العجم على صدر الدين الشيرازي، والجلال الدواني، وارتحل إلى بلاد الروم فأعطاه السلطان بايزيد مدرسة مصطفى باشا بالقسطنطينية، ثم أعطاه إحدى المدارس الثمان، ثم كف بصره فتوطن مدينة بورسة. وكان شافعي المذهب، وكانت له اليد الطولى في العلوم العقلية والمنطق وعلم الكلام، وكذلك في الحساب والهيئة والهندسة، وكان مع هذا صالحا مؤثرا الفقر، باذلا ماله للفقراء.

ومنهم الحكيم شاه محمد القزويني كان من تلاميذ الجلال الدواني ومهر في علم الطب، وجاور مدة في مكة المكرمة، واستدعاه السلطان بايزيد إلى استانبول ونال حظوة تامة عند ولده السلطان سليم، ومات في أيام السلطان سليمان القانوني لأن صاحب «الشقائق النعمانية» يقول: «ومات في أيام سلطاننا الأعظم سلمه الله تعالى وأبقاه.» يريد به السلطان سليمان. وله حواش على شرح العقائد العضدية للدواني، وترجمة حياة الحيوان إلى الفارسية، وغير ذلك من التواليف.

تاريخ ابن خلدون · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن خلدونص ٨٥