ومنهم المولى عبد الرحمن بن على بن المؤيد الأملسي. كان متبحرا إلى الغاية في العلوم العقلية والنقلية، شيخا في العلوم العربية، ناظما بالتركية والعربية والفارسية. وقرأ في حلب كتاب «المفصل في النحو للزمخشري» وقرأ على المولى جلال الدين الدواني في بلاد العجم، وجاء إلى استامبول في أيام بايزيد خان ودرس في إحدى المدارس الثمان ثم استقضاه السلطان بالعسكر المنصور. ولما تولى السلطنة السلطان سليم بن بايزيد وسار إلى حرب الشاه إسماعيل كان المولى المذكور معه، وفي أثناء الطريق اختل عقله فجاءوا به إلى استانبول حيث مات، ودفن بجوار أبى أيوب الأنصاري.
ومنهم المولى مصلح الدين مصطفى بن البركى زاده، نصبه السلطان بايزيد معلما لابنه أحمد في أماسية ثم استقضاه في أدرنة، ومات في القسطنطينية.
ومنهم المولى محيي الدين محمد الصامصوني، قضى حياته مدرسا واستقضاه السلطان سليم في أدرنة.
ومنهم المولى سيدي الحميدي قضى حياته مدرسا بين بورسة، وإزنيق، والقسطنطينية، ثم صار قاضيا في العاصمة.
ومنهم المولى سيدي القراماني، وكان مدرسا ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور.
ومنهم المولى نور الدين القراصوي كان مدرسا في بورسة، ثم صار مدرسا في أسكوب، ثم صار مدرسا في إحدى المدارس الثمان بالقسطنطينية، وصار قاضيا بالعسكر المنصور، وكان قوالا بالحق، محافظا على الشريعة، ورعا متعبدا.
ومنهم المولى محيي الدين محمد القوجوي، وقضى حياته مدرسا إلى أن استقضاه السلطان سليم في القسطنطينية، ثم استقضاه بالعسكر المنصور، ثم استعفى ثم جعلوه قاضيا بمصر وذهب من هناك إلى الحج ومات سنة إحدى وثلاثين وتسع مئة.
ومنهم المولى بالى الآيدينى وكان من كبار المدرسين.
ومنهم المولى عبد الرحيم بن علاء الدين العربي وكان من عظام المدرسين أيضا.
ومنهم المولى موسى بن حميد الدين بن أفضل الدين الحسينى، وكان عالما عابدا.
ومنهم المولى محيي الدين العجمي وكان قاضيا بأدرنة متصليا في الحق.
ومنهم المولى سنان الدين يوسف العجمي وكان من كبار المدرسين، ومن الصلحاء، ومن المؤلفين وله حواش على شرح المواقف للسيد الشريف، وقلما يوجد عالم كبير من علماء الترك ليس له حواش على كتب السيد الشريف الجرجاني، أو على كتب التفتلزاني.
ومنهم المولى السيد إبراهيم من سادات العجم، جاء إلى بلاد الروم وكان معدودا من أولياء الله، وكانت تروى عنه الكرامات، وتوفي سنة خمس وثلاثين وتسع مئة في القسطنطينية.
ومنهم المولى علاء الدين على الأماسي وكان مدرسا أرسله السلطان بايزيد إلى قايتباي سلطان مصر فأصلح بينهما.
ومنهم المولى بدر الدين محمود بن الشيخ محمد، كان إماما للسلطان بايزيد.
ومنهم المولى الخليلي كان مدرسا ثم استقضي بالعسكر المنصور.
ومنهم بير محمد الجمالي كان قاضيا في صوفية بلاد البلغار، ثم صار حافظا للدفتر بالديوان العالي، ثم استوزره السلطان سليم خان ولقبه بير باشا، ثم عزل عن الوزارة وكان محمود السيرة، كثير المبرات، توفي في حدود الأربعين وتسع مئة. وكان السلطان سليم يقول: إن كان إسكندر يفتخر بوزيره أرسطو فأنا أفتخر بوزيرري بير باشا في عقله ورأيه.
ومنهم المولى محمد المشهور ب«ابن زيرك» بعد أن قضى مدة من عمره مدرسا بين بورسة، وإزنبق، وكوتاهية؛ تولى القضاء في أدرنة، ثم بالقسطنطينية، ثم بالعسكر المنصور وأرسله السلطان سليم إلى السلطان الغوري صاحب مصر، ومات سنة تسع وثلاثين وتسع مئة.
ومنهم قوام الدين يوسف المعروف ب«قاضي بغداد» كان قاضيا في بغداد فلما حدثت فتنة ابن أردبيل ارتحل إلى ماردين، ثم جاء إلى القسطنطينية، وكان عالما علامة له شرح على «نهج البلاغة» للإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه.
ومنهم المولى إدريس بن حسام الدين البدليسي كان من بلاد العجم ارتحل إلى بلاد الروم وأكرمه السلطان بايزيد غاية الإكرام، وأنشأ تاريخ آل عثمان بالفارسية ويقال إنه تاريخ منقطع النظير. انتقل إلى رحمة ربه في زمان السلطان سليمان القانوني.