تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم المولى السيد محمود، كان نقيبا للأشراف في زمان السلطان بايزيد، وكان كريم الأخلاق، طارحا للتكلف، مشتغلا بنفسه، جوادا بماله.

ومنهم المولى محيي الدين المشتهر «بطبل البازي» وكان مدرسا مشهورا.

ومنهم المولى إبراهيم المشهور ب«ابن الخطيب» مات وهو مدرس في بورسة.

ومنهم المولى يحيى بن بخشي، كان عالما واعظا، وكان يقرئ الطلبة تفسير القاضي البيضاوي بلا مطالعة، وله حواش على شرح الوقاية لصدر الشريعة.

ومنهم كمال الدين إسماعيل القراماني، وكان من المدرسين الكبار، وله تصانيف منها حواش على الكشاف، وحواش على تفسير البيضاوي وحواش على شرح الوقاية لصدر الشريعة، وحواش على شرح المواقف للسيد الجرجاني.

ومنهم المولى عبد الأول بن حسين الشهير ب«ابن أم الولد» قرأ على المولى خسرو الشهير، وتزوج بابنته، وكان قاضيا في البلدان الكبيرة، ثم اعتقل لسانه فلزم بيته في القسطنطينية، ومات عن مئة سنة.

ومنهم المولى شمس الدين أحمد الأماسي كان مدرسا وتوفي في أوائل سلطنة سليم خان.

ومنهم علاء الدين علي الآيديني الملقب «باليتيم» وكان مدرسا زاهدا، أرادوه على القضاء فلم يرض، وكان يقرأ عشرين درسا في اليوم ولا يأخذ أجرة من أحد، وربما قبل الهدية، وكان راضيا من العيش بالقليل، ومات عن تسعين سنة.

ومنهم المولى الشيخي، كان مدرسا بمدرسة أبى أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأخذ عنه كثيرون.

ومنهم المولى المعروف ب«ضميري» أعطاه السلطان بايزيد إحدى المدارس الثمان، فقال له المولى ابن المؤيد: إنه غير قادر على التدريس فيها، فقال السلطان بايزيد: فليدرس الشرح المتوسط للكافية لعله يقدر على ذلك.

ومنهم عمر القسكموني كان علامة بالقراءات.

ومنهم علاء الدين علي القسطموني أخذ عن المولى عمر القراءات، وأقرأها الطلاب.

ومنهم ابن عمر زاده وكان أيضا يعرف بالقراءات السبع وأقرأها للناس.

ومنهم حسام المشهور ب«ابن الدلاك» كان خطيبا بجامع الفاتح في القسطنطينية، وكان عالما صالحا.

ومنهم محيي الدين الطبيب جعله السلطان رئيسا للأطباء وأكرمه غاية الإكرام، وكان عالما عابدا يحب المساكين، وبعد موته جعل السلطان بايزيد مكانه الحكيم حاجى، وكان السلطان يحب علاج الحكيم المذكور.

ومنهم محيي الدين محمد الأسكليبي، وكان من رجال التصوف. وكان السلطان بايزيد أميرا على أماسية، فذهب هذا الشيخ إلى الحج ولما ودع السلطان بايزيد قال له: سأراك بعد إيابي من الحجاز جالسا على سرير السلطنة، فلما رجع من الحج كان الأمر كما قال. فأحبه السلطان حبا جما وبنى له زاوية في القسطنطينية، وكانت تزدحم في بابه الوزراء وقضاة العساكر، وكان يدعوه السلطان إلى مصاحبته فحصل له جاه عظيم، لكنه لم يتغير طوره، وبقي ملازما الزهد والتقوى.

ومنهم الشيخ مصطفى اليروزي، كان من خلفاء الشيخ الأسكليبي، وكان عالما عابدا.

ومنهم العارف بالله السيد «ولاية» من قصبة كرمتى في الأناضول وكان شريفا صحيح النسب، حج ثلاث مرات وكان في غاية الورع. ويقال إن السلطان سليم عندما طلب السلطنة في أيام والده بايزيد وسلمه والده السلطنة، التجأ إلى المشايخ الصوفية، ومنهم السيد ولاية المذكور فقال له السيد: ستصير سلطانا ولكن ليس في عمرك امتداد. وهكذا كان لأن السلطان سليم لم يبق في السلطنة أكثر من ثماني سنوات.

ومنهم الشيخ محيي الدين محمد الشهير ب«يولولي شلبي» كان مدرسا ثم تصوف وصار مرشدا.

ومنهم شجاع الدين الشهير ب«نيازي وهو أيضا كان قاضيا ثم تصوف وترك الدنيا.

ومنهم صفي الدين مصطفى وكان من الزهاد المرشدين.

ومنهم الشيخ رستم خليفة البروسي كان ينتسب إلى الشيخ عاجي خليفة وكان عابدا متوكلا.

ومنهم العارف بالله ابن علي ججه خليفة العارف بالله ابن الوفاء وكان شيخا عابدا زاهدا.

تاريخ ابن خلدون · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن خلدونص ٨٦